ابن منظور
143
لسان العرب
والمُجْفَرُ : العظيم الجنبين من كل شيء . واسْتَجْفَرَ إِذا عظم ؛ حكاه شمر وقال : جُفْرَةُ البطن باطِنُ المُجْرَئِشِّ . والجُفْرَةُ : جَوْفُ الصدر ، وقيل : ما يجمع البطن والجنبين ، وقيل : هو مُنحَنَى الضلوع ، وكذلك هو من الفرس وغيره ، وقيل : جُفْرَةُ الفرس وسَطُه ، والجمع جُفَرٌ وجِفَارٌ . وجُفْرَةُ كل شيء : وسطه ومعظمه . وفَرَسٌ مُجْفَرٌ وناقة مُجْفَرَة أَي عظيمة الجُفْرةِ ، وهي وسطه ؛ قال الجَعْدِيُّ : فَتَآيا بِطَرِير مُرْهَفٍ * جُفْرَةَ المَحْزِمِ مِنْه فَسَعَلْ والجُفْرَةُ : الحُفْرَةُ الواسعة المستديرة . والجُفَرُ : خُروق الدعائم التي تحفر لها تحت الأَرض . والجَفْرُ : البئر الواسعة التي لم تُطْوَ ، وقيل : هي التي طوي بعضها ولم يطو بعض ، والجمع جِفَارٌ ؛ ومنه جَفْرُ الهَبَاءَةِ ، وهو مُسْتَنْقَع ببلاد غَطَفَان . والجُفْرَةُ ، بالضم : سَعَةٌ في الأَرض مستديرة ، والجمعُ جِفَارٌ مثل بُرْمَةٍ وبرام ، ومنه قيل للجوف : جُفْرةٌ . وفي حديث طلحة : فوجدناه في بعض تلك الجِفَارِ ، وهو جمع جُفْرة ، بالضم . وفي الحديث ذكر جُفرة ، بضم الجيم وسكون الفاء ، جفرة خالد من ناحية البصرة تنسب إِلى خالد بن عبد الله بن أَسِيدٍ ، لها ذكر في حديث عبد الملك بن مروان . والجَفِيرُ : جَعْبَة من جلود لا خشب فيها أَو من خشب لا جلد فيها . والجَفِيرُ أَيضاً : جَعْبَةٌ من جلود مشقوقة في جنبها ، يُفعل ذلك بها ليدخلها الريح فلا يأْتكل الريش . الأَحمر : الجَفِير والجَعْبَةُ الكِنَانة . الليث : الجَفِير شبه الكنانة إِلا أَنه واسعٌ أَوسعُ منها يجعل فيه نُشَّابٌ كثير . وفي الحديث : من اتخذ قوساً عربية وجَفِيرَها نفى الله عنه الفقر ؛ الجَفير : الكنانة والجَعْبة التي تجعل فيها السهام ، وتخصيصُ القِسِيِّ العربية كراهيةَ زِيِّ العجم . وجَفَرَ الفحلُ يَجْفُر ، بالضم ، جُفُوراً : انقطع عن الضِّراب وقَلَّ ماؤه ، وذلك إِذا أَكثر الضراب حتى حَسَرَ وانقطع وعَدَلَ عنه . ويقال في الكبش : رَبَضَ ولا يقال جَفَرَ . ابن الأَعرابي : أَجْفَرَ الرجلُ وجَفَرَ وجَفَّرَ واجْتَفَرَ إِذا انقطع عن الجماع ، وإِذا ذَلَّ قيل : قد اجْتَفَرَ . وأَجْفَرَ الرجلُ عن المرأَة : انقطع . وجَفَّرَه الأَمرُ عنه : قَطَعَه ؛ عن ابن الأَعرابي ، وأَنشد : وتُجْفِروا عن نساء قَدْ تَحِلُّ لَكُمْ ، * وفي الرُّدَيْنِيِّ والْهِنْدِيِّ تَجْفِيرُ أَي أَن فيهما من أَلم الجراح ما يُجَفِّرُ الرجلَ عن المرأَة ، وقد يجوز أَن يعني به إِماتتهما إِياهم لأَنه إِذا مات فقد جَفَرَ . وطعام مَجْفَرٌ ومَجْفَرَةٌ ؛ عن اللحياني : يقطع عن الجماع . ومن كلام العرب : أَكلُ البِطِّيخ مَجْفَرَةٌ . وفي الحديث أَنه قال لعثمان بن مظعون : عليك بالصوم فإِنه مَجْفَرَةٌ ؛ أَي مَقْطَعَةٌ للنكاح . وفي الحديث أَيضاً : صُوموا ووَفِّرُوا أَشْعاركم ( 1 ) . فإِنها مَجْفَرَةٌ . قال أَبو عبيد : يعني مَقْطَعَة للنكاح ونقصاً للماء . ويقال للبعير إِذا أَكثر الضراب حتى ينقطع : قد جَفَرَ يَجْفِرُ جُفُوراً ، فهو جافر ؛ وقال ذو الرمة في ذلك : وقد عَارَضَ الشِّعْرى سُهَيْلٌ ، كَأَنَّه * قَرِيعُ هَجانٍ ، عَارَضَ الشَّوْلَ جَافِرُ وفي حديث عليّ ، كرم الله وجهه : أَنه رأَى رجلاً
--> ( 1 ) قوله : [ ووفروا أشعاركم ] يعني شعر العانة . وفي رواية فإِنه أَي الصوم مجفر ، بصيغة اسم الفاعل من أجفر ، وهذا أَمر لمن لا يجد أهبة النكاح من معشر الشباب ، كذا بهامش النهاية .