ابن منظور
144
لسان العرب
في الشمس فقال : قُمْ عنها فإِنها مَجْفَرَةٌ أَي تُذْهِبُ شهوة النكاح . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : إِياكم ونَوْمَةَ الغَدَاةِ فإِنها مَجْفَرَةٌ ؛ وجعله القتيبي من حديث علي ، كرم الله وجهه . والمُجْفِرُ : المتغير ريح الجسد . وفي حديث المُغِيرةِ : إِياكم وكلَّ مُجْفِرَةٍ أَي مُتَغَيِّرة رِيحِ الجسد ، والفعل منه أَجْفَر . قال : ويجوز أَن يكون من قولهم امرأَة مُجْفِرَةُ الجنين أَي عظيمتهما . وجَفَرَ جَنْبَاه إِذا اتَّسَعَا ، كأَنه كَرِه السِّمَنَ . وقال أَبو حنيفة : الكَنَهْبَلُ صِنْفٌ من الطَّلْحِ جَفْرٌ . قال ابن سيده : أُراه عَنَى به قبيح الرائحة من النبات . الفراء : كنت آتيكم فَقَد أَجْفَرْتُكم أَي تركت زيارتكم وقطعتها . ويقالُ : أَجْفَرْتُ ما كنتُ فيه أَي تركته . وأَجْفَرْتُ فلاناً : قطعته وتركت زيارته . وأَجْفَرَ الشيءُ : غاب عنك . ومن كلام العرب : أَجْفَرَنا هذا الذئبُ فما حَسَسْناه منذ أَيام . وفعلتُ ذلك من جَفْرِ كذا ( 1 ) . أَي من أَجله . ويقال للرجل الذي لا عقل له : إِنه لَمُنْهَدِمُ الحال ومُنْهَدِمُ الجَفْرِ . والجُفُرَّى والكُفُرَّى : وِعاء الطلع . وإِبِلٌ جِفَارٌ إِذا كانت غِزاراً ، شبهت بِجِفَارِ الرَّكابا . والجُفُرَّاء والجُفُرَّاةُ : الكافور من النخل ؛ حكاهما أَبو حنيفة . وجَيْفَرٌ ومُجَفَّر : اسمان : والجَفْرُ : موضع بنجد . والجِفَارُ : موضع ، وقيل : هو ماء لبني تميم ، قال : ومنه يوم الجِفَارِ ؛ قال الشاعر : ويَوْمُ الجِفَارِ ويَوْمُ النِّسارِ * كانا عَذَاباً ، وكانا غَرَامَا أَي هلاكاً . والجَفَائِرُ : رمال معروفة ؛ أَنشد الفارسي : أَلِمَّا على وَحْشِ الجَفَائِر فانْظُرا * إِليها ، وإِنْ لم تُمْكِنِ الوَحْشُ رامِيَا والأَجْفَرُ : موضع . جكر : ابن الأَعرابي : الجُكَيْرَةُ تصغير الجَكْرَةِ وهي اللَّجَاجَة ، وقال في موضع آخر : أَجْكَرَ الرجلُ إِذا لَجَّ في البيع ، وقد جَكِرَ يَجْكَرُ جَكَراً . جلنر : الجُلنَّارُ : معروف . جمر : الجَمْر : النار المتقدة ، واحدته جَمْرَةٌ . فإِذا بَرَدَ فهو فَحْمٌ . والمِجْمَرُ والمِجْمَرَةُ : التي يوضع فيها الجَمْرُ مع الدُّخْنَةِ وقد اجْتَمَرَ بها . وفي التهذيب : المِجْمَرُ قد تؤنث ، وهي التي تُدَخَّنْ بها الثيابُ . قال الأَزهري : من أَنثه ذهب به إِلى النار ، ومن ذكَّره عنى به الموضع ؛ وأَنشد ابن السكيت : لا يَصْطَلي النَّارَ إِلا مِجْمَراً أَرِجا أَراد إِلا عُوداً أَرِجاً على النار . ومنه قول النبي ، صلى الله عليه وسلم : ومَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ وبَخُورُهُمُ العُودُ الهِنْدِيُّ غَيْرَ مُطَرًّى . وقال أَبو حنيفة : المِجْمَرُ نفس العود . واسْتَجْمَرَ بالمِجْمَرِ إِذا تبخر بالعود . الجوهري : المِجْمَرَةُ واحدةُ المَجَامِرِ ، يقال : أَجْمَرْتُ النار مِجْمَراً إِذا هَيَّأْتَ الجَمْرَ ؛ قال : وينشد هذا البيت بالوجهين مُجْمِراً ومِجْمَراً وهو لحميد بن ثور الهلالي يصف امرأَة ملازمة للطيب :
--> ( 1 ) قوله : [ من جفر كذا إلخ ] بفتح فسكون وبالتحريك وجفرة كذا بفتح فسكون كل ذلك عن ابن دريد أفاده شارح القاموس .