ابن منظور
134
لسان العرب
عَدَنِ أَبْيَنَ إِلى أَطوارِ الشام ، وقيل : إِلى أَقصى اليمن في الطُّول ، وأَما في العَرْضِ فمن جُدَّةَ وما والاها من شاطئ البحر إِلى رِيفه العراق ، وقيل : ما بين حفر أَبي موسى إِلى أَقصى تهامة في الطول ، وأَما العرض فما بين رَمْلِ يَبْرِين إِلى مُنْقَطَعِ السَّماوة ، وكل هذه المواضع إِنما سميت بذلك لأَن بحر فارس وبحر الحبش ودجلة والفرات قد أَحاطا بها . التهذيب : وجزيرة العرب مَحَالُّها ، سميت جزيرة لأَن البحرين بحر فارس وبحر السودان أَحاط بناحيتيها وأَحاط بجانب الشمال دجلة والفرات ، وهي أَرض العرب ومعدنها . وفي الحديث : أَن الشيطان يئس أَن يُعْبَدَ في جزيرة العرب ؛ قال أَبو عبيد : هو اسم صُقْع من الأَرض وفسره على ما تقدم ؛ وقال مالك بن أَنس : أَراد بجزيرة العرب المدينة نفسها ، إِذا أَطلقت الجزيرة في الحديث ولم تضف إِلى العرب فإِنما يراد بها ما بين دِجْلَة والفُرات . والجزيرة : القطعة من الأَرض ؛ عن كراع . وجَزَرَ الشيءَ ( 1 ) . يَجْزُرُه ويَجْزِرُه جَزراً : قطعة . والجَزْرُ : نَحْرُ الجَزَّارِ الجَزُورَ . وجَزَرْتُ الجَزُورَ أَجْزُرُها ، بالضم ، واجْتَزَرْتُها إِذا نحرتها وجَلَّدْتَها . وجَزَرَ الناقة يَجْزُرها ، بالضم ، جَزْراً : نحرها وقطعها . والجَزُورُ : الناقة المَجْزُورَةُ ، والجمع جزائر وجُزُرٌ ، وجُزُرات جمع الجمع ، كطُرُق وطُرُقات . وأَجْزَرَ القومَ : أَعطاهم جَزُوراً ؛ الجَزُورُ : يقع على الذكر والأُنثى وهو يؤنث لأَن اللفظة مؤنثة ، تقول : هذه الجزور ، وإِن أَردت ذكراً . وفي الحديث : أَن عمر أَعطى رجلاً شكا إِليه سُوءَ الحال ثلاثة أَنْيابٍ جَزائرَ ؛ الليث : الجَزُورُ إِذا أُفرد أُنث لأَن أَكثر ما ينحرون النُّوقُ . وقد اجْتَزَرَ القومَ جَزُوراً إِذا جَزَرَ لهم . وأَجْزَرْتُ فلاناً جَزُوراً إِذا جعلتها له . قال : والجَزَرُ كل شيء مباح للذبح ، والواحد جَزَرَةٌ ، وإِذا قلت أَعطيته جَزَرَةً فهي شاة ، ذكراً كان أَو أُنثى ، لأَن الشاة ليست إِلَّا للذبح خاصة ولا تقع الجَزَرَةُ على الناقة والجمل لأَنهما لسائر العمل . ابن السكيت : أَجْزَرْتُه شاةً إِذا دفعت إِليه شاة فذبحها ، نعجةً أَو كبشاً أَو عنزاً ، وهي الجَزَرَةُ إِذا كانت سمينة ، والجمع الجَزَرُ ، ولا تكون الجَزَرَةُ إِلَّا من الغنم . ولا يقال أَجْزَرْتُه ناقة لأَنها قد تصلح لغير الذبح . والجَزَرُ : الشياه السمينة ، الواحدة جَزَرَةٌ ويقال : أَجزرت القومَ إِذا أَعطيتهم شاة يذبحونها ، نعجةً أَو كبشاً أَو عنزاً . وفي الحديث : أَنه بعث بعثاً فمروا بأَعرابي له غنم فقالوا : أَجْزِرْنا ؛ أَي أَعطنا شاة تصلح للذبح ؛ وفي حديث آخر : فقال يا راعي أَجْزِرْني شاةً ؛ ومنه الحديث : أَرأَيتَ إِن لَقِيتُ غَنَمَ ابن عمي أَأَجْتَزِرُ منها شاةً ؟ أَي آخذ منها شاة وأَذبحها . وفي حديث خَوَّاتٍ : أَبْشِرْ بِجزَرَةٍ سمينة أَي شاة صالحة لأَنْ تُجْزَرَ أَي تذبح للأَكل ، وفي حديث الضحية : فإِنما هي جَزَرَةٌ أَطَعَمَها أَهله ؛ وتجمع على جَزَرٍ ، بالفتح . وفي حديث موسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام ؛ والسحَرةِ : حتى صارت حبالهم للثُّعبان جَزَراً ، وقد تكسر الجيم . ومن غريب ما يروى في حديث الزكاة : لا تأْخذوا من جَزَراتِ أَموال الناس ؛ أَي ما يكون أُعدّ للأَكل ، قال : والمشهور بالحاء المهملة . ابن سيده : والجَزَرُ ما يذبح من الشاء ، ذكراً كان أَو أُنثى ، جَزَرَةٌ ، وخص بعضهم به الشاة التي يقوم إِليها أَهلها فيذبحونها ؛ وقد أَجْزَرَه إِياها . قال بعضهم : لا يقال أَجْزَرَه
--> ( 1 ) قوله : [ وجزر الشيء إلخ ] من بابي ضرب وقتل كما في المصباح وغيره .