ابن منظور
135
لسان العرب
جَزُوراً إِنما يقال أَجْزَرَه جَزَرَةً . والجَزَّارُ والجِزِّيرُ : الذي يَجْزُر الجَزورَ ، وحرفته الجِزارَةُ ، والمَجْزِرُ ، بكسر الزاي : موضع الجَزْر . والجُزارَةُ : حَقُّ الجَزَّار . وفي حديث الضحية : لا أُعطي منها شيئاً في جُزارَتها ؛ الجزارة ، بالضم : ما يأْخذ الجَزَّارُ من الذبيحة عن أُجرته فمنع أَن يؤْخذ من الضحية جزء في مقابلة الأُجرة ، وتسمى قوائم البعير ورأْسه جُزارَةً لأَنها كانت لا تقسم في الميسر وتُعْطَى الجَزَّارَ ؛ قال ذو الرمّة : سَحْبَ الجُزارَة مِثلَ البَيْتِ ، سائرُه * مِنَ المُسُوح ، خِدَبٌّ شَوْقَبٌ خَشَبُ ابن سيده : والجُزارَةُ اليدان والرجلان والعنق لأَنها لا تدخل في أَنصباء الميسر وإِنما يأْخذها الجَزَّارُ جُزارَتَه ، فخرج على بناء العُمالة وهي أَجْرُ العامل ، وإِذا قالوا في الفرس ضَخْمُ الجُزارَةِ فإِنما يريدون غلظ يديه ورجليه وكَثْرَةَ عَصَبهما ، ولا يريدون رأْسه لأَن عِظَمَ الرأْس في الخيل هُجْنَةٌ ؛ قال الأَعشى : ولا نُقاتِلُ بالعِصِيِّ ، * ولا نُرامِي بالحجارَه ، إِلَّا عُلالَةَ أَو بُدَاهَةَ * قارِحٍ ، نَهْدِ الجُزارَه واجْتَزَر القومُ في القتال وتَجَزَّرُوا . ويقال : صار القَوم جَزَراً لعدوّهم إِذا اقتتلوا . وجَزَرَ السِّباعِ : اللحمُ الذي تأْكله . يقال : تركوهم جَزَراً ، بالتحريك ، إِذا قتلوهم . وتركهم جَزَراً للسباع والطير أَي قِطَعاً ؛ قال : إِنْ يَفْعَلا ، فلَقَدْ تَرَكْتُ أَباهُما * جَزَرَ السِّباعِ ، وكُلِّ نَسْرٍ قَشْعَمِ وتَجَازَرُوا : تشاتموا . وتجازرا تشاتماً ، فكأَنما جَزَرَا بينهما ظَرِبَّاءَ أَي قطعاها فاشتدّ نَتْتنُها ؛ يقال ذلك للمتشاتمين المتبالغين . والجِزارُ : صِرامُ النخل ، جَزَرَه يَجْزُرِه ويَجْزِرُه جَزْراً وجِزاراً وجَزَاراً ؛ عن اللحياني : صَرَمَه . وأَجْزَرَ النخلُ : حان جِزارُه كأَصْرَم حان صِرامُه ، وجَزَرَ النخلَ يجزرها ، بالكسر ، جَزْراً : صَرَمها ، وقيل : أَفسدها عند التلقيح . اليزيدي : أَجْزَرَ القومُ من الجِزار ، وهو وقت صرام النخل مثلُ الجَزازِ . يقال : جَزُّوا نخلهم إِذا صرموه . ويقال : أَجْزَرَ الرجلُ إِذا أَسَنَّ ودنا فَنَاؤه كما يُجْزِرُ النخلُ . وكان فِتْيانٌ يقولون لشيخ : أَجْزَرْتَ يا شيخُ أَي حان لك أَن تموت فيقول : أَي بَنِيَّ ، وتُحْتَضَرُونَ أَي تموتون شباباً ويروى : أَجْزَزْتَ من أَجَزَّ البُسْرُ أَي حان له أَن يُجَزَّ . الأَحمر : جَزَرَ النخلَ يَجْزِرُه إِذا صرمه وحَزَرَه يَحْزِرُه إِذا خرصه . وأَجْزَرَ القومُ من الجِزارِ والجَزَار . وأَجَزُّوا أَي صرموا ، من الجِزَازِ في الغنم . وأَجْزَرَ النخلُ أَي أَصْرَمَ . وأَجْزَرَ البعيرُ : حان له أَن يُجْزَرَ . ويقال : جَزَرْتُ العسل إِذا شُرتَه واستخرجته من خَلِيَّتِه ، وإِذا كان غليظاً سَهُلَ استخراجُه . وتَوَعَّدَ الحجاجُ بن يوسف أَنَسَ بن مالك فقال : لأَجْزُرَنَّك جَزْرَ الضَّرَبِ أَي لأَسْتَأْصِلَنَّك ، والعسل يسمى ضَرَباً إِذا غلظ . يقال : اسْتَضْرَبَ سَهُلَ اشْتِيارُه على العاسِل لأَنه إِذا رَقَّ سال . وفي حديث عمر : اتَّقوا هذه المجازِرَ فإِن لها ضَراوَةً كضَراوةِ الخمرِ ؛ أَراد موضع الجَزَّارين التي تنحر فيها الإِبل وتذبح البقر والشاء وتباع لُحْمانُها لأَجل النجاسة التي فيها من الدماء دماء الذبائح وأَرواثها ، واحدها مَجْزَرَةٌ ( 1 ) . ومَجْزِرَةٌ ،
--> ( 1 ) قوله : [ واحدها مجزرة إلخ ] أي بفتح عين مفعل وكسرها إِذ الفعل من باب قتل وضرب .