ابن منظور

107

لسان العرب

وفي حديث عليّ ، عليه السلام : زاكياً نَبتُها ثامِراً فَرْعُها ؛ يقال : شجر ثامِرٌ إِذا أَدرك ثَمَرُه ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : والخمرُ ليست من أَخيكَ ، ولكنْ * قد ، تَغُرُّ بِثامِرِ الحِلْمِ قال : ثامره تامُّه كثامِرِ الثَّمَرَةِ ، وهو النَّضِيج منه ، ويروى : بآمن الحِلْمِ ، وقيل : الثامرُ كل شيء خرج ثَمَره ، والمُثْمِر : الذي بلغ أَن يجنى ؛ هذه عن أَبي حنيفة ؛ وأَنشد : تَجْتَنِي ثامرَ جُدَّادِه ، * بين فُرادَى بَرَمٍ أَو تُؤَامْ وقد أَخطأَ في هذه الرواية لأَنه قال بين فرادى فجعل النصف الأَوّل من المديد والنصف الثاني من السريع ، وإِنما الرواية بين فرادى وهي معروفة . والثمرة : الشجرة ؛ عن ثعلب . وقال أَبو حنيفة : أَرض ثَمِيرة كثيرة الثَّمَر ، وشجرة ثَمِيرة ونخلة ثميرة مُثْمِرة ؛ وقيل : هما الكثيرا الثَّمَر ، والجمع ثُمُرٌ . وقال أَبو حنيفة : إِذا كثر حمل الشجرة أَو ثَمَرُ الأَرض فهي ثَمْراء . والثَّمْراء : جمع الثَّمَرة مثل الشَّجْراءِ جمعُ الشَّجَرَة ؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي في صفة نحل : تَظَلُّ على الثَّمْراءِ منها جوارِسٌ ، * مَراضِيعُ صُهْبُ الريش ، زُغْبٌ رِقابُها الجوارس : النحل التي تَجْرِس ورق الشجر أَي تأْكله ، والمراضيع هنا : الصغار من النحل . وصهب الريش يريد أَجنحتها ، وقيل : الثَّمْراء في بيت أَبي ذؤيب اسم جبل ، وقيل : شجرة بعينها . وثَمَّرَ النباتُ : نَفَض نَوْرُه وعَقَدَ ثَمَرُه ؛ رواه ابن سيده عن أَبي حنيفة . والثُّمُرُ : الذهب والفضة ؛ حكاه الفارسي يرفعه إِلى مجاهد في قوله عز وجل : وكان له ثُمُر ؛ فيمن قرأَ به ، قال : وليس ذلك بمعروف في اللغة . التهذيب : قال مجاهد في قوله تعالى : وكان له ثمر ؛ قال : ما كان في القرآن من ثُمُرٍ فهو مال وما كان من ثَمَر فهو من الثِّمار . وروى الأَزهري بسنده قال : قال سلام أَبو المنذر القارئ في قوله تعالى : وكان له ثَمر ؛ مفتوح جمع ثَمَرة ، ومن قرأَ ثُمُر قال : من كل المال ، قال : فأَخبرت بذلك يونس فلم يقبله كأَنهما كانا عنده سواء . قال : وسمعت أَبا الهيثم يقول ثَمَرة ثم ثَمَر ثم ثُمُر جمع الجمع ، وجمع الثُّمُر أَثمار مثل عُنُقٍ وأَعناق . الجوهري : الثَّمَرة واحدة الثَّمَر والثَّمَرات ، والثُّمُر المال المُثَمَّر ، يخفف ويثقل . وقرأَ أَبو عمرو : وكان له ثُمْرٌ ، وفسره بأَنواع الأَموال . وثَمَّرَ ماله : نمَّاه . يقال : ثَمَّر الله مالك أَي كثَّره . وأَثمَر الرجلُ : كثر ماله . والعقل المُثْمِر : عقل المسلم ، والعقل العقيم : عقل الكافر . والثَّامِرُ : نَوْرُ الحُمَّاضِ ، وهو أَحمر ؛ قال : مِنْ عَلَقٍ كثامِرِ الحُمَّاض ويقال : هو اسم لثَمَره وحَمْلِه . قال أَبو منصور : أَراد به حُمْرَة ثَمَره عند إِيناعه ، كما قال : كأَنَّما عُلِّقَ بالأَسْدانِ * يانِعُ حُمَّاضٍ وأُرْجُوانِ وروي عن ابن عباس أَنه أَخذ بِثَمَرَةِ لسانه وقال : قل خيراً تغنم أَو أَمسك عن سوء تسلم ؛ قال شمر : يريد أَنه أَخذ بطرف لسانه ؛ وكذلك ثَمَرَةُ السوط طرفه . وقال ابن شميل : ثَمَرة الرأْس جلدته . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه دق ثمَرة السوط حتى أُخِذَتْ له ؛ مخففةً ، يعني طرف السوط . وثَمَر السياط : عُقَدُ أَطرافها . وفي حديث الحدّ : فأَتى