ابن منظور

108

لسان العرب

بسوط لم تقطع ثَمَرته أَي طرفه ، وإِنما دق عمر ، رضي الله عنه ، ثمرة السوط لتلين تخفيفاً على الذي يضرب به . والثَّامر : اللُّوبِياءُ ؛ عن أَبي حنيفة ، وكلاهما اسم . والثَّمِير من اللبن : ما لم يخرج زُبْدُه ؛ وقيل : الثَّمِير والثَّمِيرة الذي ظهر زُبْدُه ؛ وقيل : الثميرة أَن يظهر الزبد قبل أَن يجتمع ويبلغ إِناه من الصُّلوح ؛ وقد ثَمَّر السِّقاءُ تثميراً وأَثْمَر ، وقيل : المُثْمِر من اللبن الذي ظهر عليه تَحَبُّبٌ وزُبْدٌ وذلك عند الرُّؤوب . وأَثْمَر الزُّبْدُ : اجتمع ؛ الأَصمعي : إِذا أَدرك ليُمْخَضَ فظهر عليه تَحَبُّبٌ وزُبْدٌ ، فهو المُثْمِر . وقال ابن شميل : هو الثَّمير ، وكان إِذا كان مُخِضَ فرؤي عليه أَمثال الحَصَفِ في الجلد ثم يجتمع فيصير زبداً ، وما دامت صغاراً فهو ثَمِير ؛ وقد ثَمَّر السقاءُ وأَثْمَر ، وابن لبنك لَحَسَنُ الثَّمَر ، وقد أَثْمَر مِخاضُك ؛ قال أَبو منصور : وهي ثَمِيرة اللبن أَيضاً . وفي حديث معاوية قال لجارية : هل عندك قِرًى ؟ قالت : نعم ، خُبزٌ خَميرٌ ولَبَن ثَمِير وحَيْسٌ جَمِير ؛ الثَّمير : الذي قد تحبب زبده وظهرت ثَمِيرته أَي زبده . والجمير : المجتمع . وابن ثَمِيرٍ : الليلُ المُقْمِرُ ؛ قال : وإِني لَمِنْ عَبْسٍ ، وإِن قال قائِلٌ * على رَغْمِهمْ : ما أَثْمَرَ ابنُ ثَمِير أَراد : وإِني لمن عبس ما أَثمر . وثامرٌ ومُثْمرُ : اسمان . ثنجر : قال أَبو حنيفة : الثِّنْجارُ نُقْرَةٌ من الأَرض يدوم نَداها وتنبت ، والثِّنْجارَةُ إِلا أَنها تنبت العَضْرَس . ابن الأَعرابي : الثِّنْجارَةُ والثَّبْجارَةُ : الحفرة التي يحفرها ماء المَرازِب . ثور : ثارَ الشيءُ ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وتَثَوَّرَ : هاج ؛ قال أَبو كبير الهذلي : يَأْوي إِلى عُظُمِ الغَرِيف ، ونَبْلُه * كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ وأَثَرْتُه وهَثَرْتُه على البدل وثَوَّرْته ، وثَورُ الغَضَب : حِدَّته . والثَّائر : الغضبان ، ويقال للغضبان أَهْيَجَ ما يكونُ : قد ثار ثائِرُه وفارَ فائِرُه إِذا غضب وهاج غضبه . وثارَ إِليه ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً : وثب . والمُثاوَرَةُ : المواثَبَةُ . وثاوَرَه مُثاوَرَة وثِوَاراً ؛ عن اللحياني : واثبَه وساوَرَه . ويقال : انْتَظِرْ حتى تسكن هذه الثَّوْرَةُ ، وهي الهَيْجُ . وثار الدُّخَانُ والغُبار وغيرهما يَثُور ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً : ظهر وسطع ، وأَثارَه هو ؛ قال : يُثِرْنَ من أَكْدرِها بالدَّقْعَاءْ ، * مُنْتَصِباً مِثْلَ حَرِيقِ القَصْبَاءِ الأَصمعي : رأَيت فلاناً ثائِرَ الرأْس إِذا رأَيته قد اشْعانَّ شعره أَي انتشر وتفرق ؛ وفي الحديث : جاءه رجلٌ من أَهل نَجْدٍ ثائرَ الرأْس يسأَله عن الإِيمان ؛ أَي منتشر شَعر الرأْس قائمَه ، فحذف المضاف ؛ ومنه الحديث الآخر : يقوم إِلى أَخيه ثائراً فَرِيصَتُه ؛ أَي منتفخ الفريصة قائمها غَضَباً ، والفريصة : اللحمة التي بين الجنب والكتف لا تزال تُرْعَدُ من الدابة ، وأَراد بها ههنا عَصَبَ الرقبة وعروقها لأَنها هي التي تثور عند الغضب ، وقيل : أَراد شعر الفريصة ، على حذف المضاف . ويقال : ثارَتْ نفسه إِذا جَشَأَتْ وإِن شئتَ جاشَت ؛ قال أَبو منصور : جَشَأَتْ أَي ارتَفعت ، وجاشت أَي فارت . ويقال : مررت بِأَرانِبَ فأَثَرْتُها . ويقال : كيف الدَّبى ؟ فيقال : ثائِرٌ وناقِرٌ ، فالثَّائِرُ ساعَةَ ما يخرج من التراب ، والناقر حين ينقر أَي