ابن منظور
132
لسان العرب
سُبحانه ثم سبحاناً يَعود له ، * وقَبْلَنا سَبَّحَ الجُوديُّ والجُمُد والجُمُد ، بضم الجيم والميم وفتحهما : جبل معروف ؛ ونسب ابن الأَثير عجز هذا البيت لورقة بن نوفل . ودارة الجُمُد : موضع ؛ عن كراع . وجُمْدان : موضع بين قُدَيْد وعُسْفان ؛ قال حسان : لقد أَتى عن بني الجَرْباءِ قولُهُمُ ، * ودونهم دَفُّ جُمْدانٍ فموضوعُ وفي الحديث ذكر جُمْدان ، بضم الجيم وسكون الميم ، وفي آخره نون : جبل على ليلة من المدينة مر عليه سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : هذا جُمْدان سَبَقَ المُفَرِّدون . جمعد : الجَمْعَد : حجارة مجموعة ؛ عن كراع ، والصحيح الجَمْعَرَة . جند : الجُنْد : معروف . والجُنْد الأَعوان والأَنصار . والجُنْد : العسكر ، والجمع أَجناد . وقوله تعالى : إِذ جاءَتكم جنود فأَرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها ؛ الجنود التي جاءَتهم : هم الأَحزاب وكانوا قريشاً وغَطَفَان وبني قُريظة تحزبوا وتظاهروا على حرب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فأَرسل الله عليهم ريحاً كفأَت قدورهم وقلعت فساطيطهم وأَظعنتهم من مكانهم ، والجنود التي لم يروها الملائكة . وجند مُجَنَّد : مجموع ؛ وكل صنف على صفة من الخلق جند على حدة ، والجمع كالجمع ، وفلان جَنَّدَ الجنود . وفي الحديث : الأَرواح جنود مُجَنَّدة فما تعارف منها ائْتَلف وما تناكر منها اختلف ؛ والمجندة : المجموعة ، وهذا كما يقال أَلْف مؤَلفة وقَناطِيرُ مُقَنطَرَةٌ أَي مُضَعَّفة ، ومعناه الإِخبار عن مبدإِ كون الأَرواح وتقدمها الأَجساد أَي أَنها خلقت أَوّل خلقها على قسمين من ائتلاف واختلاف ، كالجنود المجموعة إِذا تقابلت وتواجهت ، ومعنى تقابل الأَرواح ما جعلها الله عليه من السعادة والشقاوة والأَخلاق في مبدإِ الخلق ، يقول : إِن الأَجساد التي فيها الأَرواح تلتقي في الدنيا فتأْتلف وتختلف على حسب ما خلقت عليه ، ولهذا ترى الخَيَّرَ يحب الخَيِّر ويميل إِلى الأَخيار ، والشِّرِّير يحب الأَشرار ويميل إِليهم . ويقال : هذا جند قد أَقبل وهؤلاء جنود قد أَقبلوا ؛ قال الله تعالى : جند مّا هنالك مهزوم من الأَحزاب ، فوحَّد النعت لأَن لفظ الجند ( 1 ) . . . وكذلك الجيش والحزب . والجند : المدينة ، وجمعها أَجناد ، وخص أَبو عبيدة به مدن الشام ، وأَجناد الشام خمس كور ؛ ابن سيده : يقال الشام خمسة أَجناد : دِمَشْق وحِمْص وقِنَّسْرِين والأُرْدُنُّ وفِلَسْطِين ، يقال لكل مدينة منها جند ؛ قال الفرزدق : فقلت ما هو إِلا الشام نركبه ، * كأَنما الموتُ في أَجناده البَغَر البَغَر : العطش يصيب الإِبل فلا تروى وهي تموت عنه . وفي حديث عمر : أَنه خرج إِلى الشام فلقيه أُمراء الأَجناد ، وهي هذه الخمسة أَماكن ، كل واحد منها يسمى جُنْداً أَي المقيمين بها من المسلمين المقاتلين . وفي حديث سالم : سترنا البيت بِجُناديٍّ أَخضر ، فدخل أَبو أَيوب فلما رآه خرج إِنكاراً له ؛ قيل : هو جنس من الأَنماط أَو الثياب يستر بها الجدران . والجَنَد : الأَرض الغليظة ، وقيل : هي حجارة تشبه الطين . والجَنَد : موضع باليمن ، وهي أَجود كورها ، وفي الصحاح : وجَنَد ، بالتحريك ، بلد باليمن . وفي الحديث ذكر الجَنَد ، بفتح الجيم والنون ، أَحد
--> ( 1 ) هنا بياض بالأَصل ولعل الساقط منه مفرد أو واحد .