ابن منظور
133
لسان العرب
مَخاليف اليمن ؛ وقيل : هي مدينة معروفة بها . وجُنَيْد وجَنَّاد وجُنادة : أَسماء . وجُنادة أَيضاً : حيّ . وجُنْدَيْسابُورُ : موضع ، ولفظه في الرفع والنصب سواء لعجمته . وأَجنادانُ وأَجنادَيْنُ : موضع ، النونُ معربة بالرفع ؛ قال ابن سيده : وأُرى البناء قد حكي فيها . ويوم أَجنادَيْنِ : يوم معروف كان بالشام أَيام عمر ، وهو موضع مشهور من نواحي دمشق ، وكانت الوقعة العظيمة بين المسلمين والروم فيه . وفي الحديث : كان ذلك يوم أَجْيادِينَ ، وهو بفتح الهمزة وسكون الجيم وبالياء تحتها نقطتان ، جبل بمكة وأَكثر الناس يقولونه بالنون وفتح الدال المهملة وقد تكسر . جهد : الجَهْدُ والجُهْدُ : الطاقة ، تقول : اجْهَد جَهْدَك ؛ وقيل : الجَهْد المشقة والجُهْد الطاقة . الليث : الجَهْدُ ما جَهَد الإِنسان من مرض أَو أَمر شاق ، فهو مجهود ؛ قال : والجُهْد لغة بهذا المعنى . وفي حديث أُمِّ معبد : شاة خَلَّفها الجَهْد عن الغنم ؛ قال ابن الأَثير : قد تكرر لفظ الجَهْد والجُهْد في الحديث ، وهو بالفتح ، المشقة ، وقيل : المبالغة والغاية ، وبالضم ، الوسع والطاقة ؛ وقيل : هما لغتان في الوسع والطاقة ، فأَما في المشقة والغاية فالفتح لا غير ؛ ويريد به في حديث أُم معبد في الشاة الهُزال ؛ ومن المضموم حديث الصدقة أَيُّ الصدقة أَفضل ، قال : جُهْدُ المُقِلِّ أَيْ قدر ما يحتمله حال القليل المال . وجُهِدَ الرجل إِذا هُزِلَ ؛ قال سيبويه : وقالوا طلبتَه جُهْدَك ، أَضافوا المصدر وإِن كان في موضع الحال ، كما أَدخلوا فيه الأَلف واللام حين قالوا : أَرسَلَها العِراكَ ؛ قال : وليس كل مصدر مضافاً كما أَنه ليس كل مصدر تدخله الأَلف واللام . وجَهَدَ يَجْهَدُ جَهْداً واجْتَهَد ، كلاهما : جدَّ . وجَهَدَ دابته جَهْداً وأَجْهَدَها : بلغ جَهْدها وحمل عليها في السير فوق طاقتها . الجوهري : جَهَدْته وأَجْهَدْته بمعنى ؛ قال الأَعشى : فجالتْ وجالَ لها أَرْبعٌ ، * جَهَدْنا لها مَعَ إِجهادها وجَهْدٌ جاهد : يريدون المبالغة ، كما قالوا : شِعْرٌ شَاعر ولَيْل لائل ؛ قال سيبويه : وتقول جَهْدواي أَنك ذاهب ؛ تجعل جَهْد ( 1 ) ظرفاً وترفع أَن به على ما ذهبوا إِليه في قولهم حقاً أَنك ذاهب . وجُهِد الرجل : بلغ جُهْده ، وقيل : غُمَّ . وفي خبر قيس بن ذريح : أَنه لما طلق لُبْنَى اشتدّ عليه وجُهِدَ وضَمِنَ . وجَهَد بالرجل : امتحنه عن الخير وغيره . الأَزهري : الجَهْد بلوغك غاية الأَمر الذي لا تأْلو على الجهد فيه ؛ تقول : جَهَدْت جَهْدي واجْتَهَدتُ رأْبي ونفسي حتى بلغت مَجهودي . قال : وجهدت فلاناً إِذا بلغت مشقته وأَجهدته على أَن يفعل كذا وكذا . ابن الكسيت : الجَهْد الغاية . قال الفراء : بلغت به الجَهْد أَي الغاية . وجَهَدَ الرجل في كذا أَي جدَّ فيه وبالغ . وفي حديث الغسل : إِذا جلس بين شعبها الأَربع ثم جَهَدَها أَي دفعها وحفزها ؛ وقيل : الجَهْد من أَسماء النكاح . وجَهَده المرض والتعب والحب يَجْهَدُه جَهْداً : هزله . وأَجْهَدَ الشيبُ : كثر وأَسرع ؛ قال عدي بن زيد : لا تؤاتيكَ إِنْ صَحَوْتَ ، وإِنْ أَجهَدَ * في العارِضَيْن منك القَتِيرُ وأَجْهَدَ فيه الشيب إِجْهاداً إِذا بدا فيه وكثر . والجُهْدُ : الشيء القليل يعيش به المُقِلُّ على جهد العيش . وفي التنزيل العزيز : والذين لا يجدون إِلَّا
--> ( 1 ) قوله [ تجعل جهد الخ ] كذا بالأَصل ولم يتكلم على بقية الكلمة .