ابن منظور

84

لسان العرب

واحدٌ ، مقلوب ؛ وفي رواية : فالْتَحَوكُم كما يُلْتَحى القضيبُ ؛ يقال : الْتَحَيْتُ القَضيبَ ولَحَوْتُه إِذا أَخَذْتَ لِحاءَه . لخت : يقال : حَرٌّ سَخْتٌ لَخْتٌ : شديدٌ . الليث : اللَّخْتُ العظيمُ الجسْمِ ؛ قال ابن سيده : وأُراه مُعَرَّباً ، والله أَعلم . لصت : اللَّصْتُ ، بفتح اللام : اللِّصُّ في لغة طَيّئ ، وجمعه لُصُوت ، وهم الذين يقولون للطَّسِّ طَسْتٌ ؛ وأَنشد أَبو عبيد : فَتَرَكْنَ نَهْداً عَيِّلَا أَبناؤُهُمْ ، * وبَنِي كِنانةَ كاللُّصُوتِ المُرَّدِ وقال الزبير بن عبد المطلب : ولكنَّا خُلِقْنا ، إِذْ خُلِقْنا ، * لَنا الحِبَراتُ ، والمِسْكُ الفَتِيتُ وصَبْرٌ في المَواطنِ ، كلَّ يَوْمٍ ، * إِذا خَفَّتْ من الفَزَع البُيوتُ فأَفْسَدَ بَطْنَ مكةَ ، بعد أُنْسٍ ، * قَراضِبةٌ ، كأَنه اللُّصُوتُ لفت : لَفَتَ وجهَه عن القوم : صَرَفَه ، والْتَفَتَ التِفاتاً ، والتَّلَفُّتُ أَكثرُ منه . وتَلَفَّتَ إِلى الشيء والْتَفَتَ إِليه : صَرَفَ وجْهَه إِليه ؛ قال : أَرَى المَوْتَ ، بَيْنَ السَّيْفِ والنِّطْع ، كامِناً ، * يُلاحِظُنِي من حيثُ ما أَتَلَفَّتُ وقال : فلما أَعادَتْ من بعيدٍ بنَظْرةٍ * إِليَّ الْتِفاتاً ، أَسْلَمَتْها المَحاجِرُ وقوله تعالى : ولا يَلْتَفِتْ منكم أَحَدٌ إِلَّا امرأَتَك ؛ أُمِرَ بتَرْكِ الالْتِفاتِ ، لئلا يرى عظيمَ ما يَنْزلُ بهم من العذاب . وفي الحديث في صفته ، صلى الله عليه وسلم : فإِذا الْتَفَتَ ، الْتَفَتَ جميعاً ؛ أَراد أَنه لا يُسارِقُ النَّظَرَ ؛ وقيل : أَراد لا يَلْوي عُنُقَه يَمْنةً ويَسْرةً إِذا نظَر إِلى الشيءِ ، وإِنما يَفْعَلُ ذلك الطائشُ الخَفيفُ ، ولكن كان يُقْبِلُ جميعاً ويُدْبِرُ جميعاً . وفي الحديث : فكانتْ مِنِّي لَفْتةٌ ؛ هي المَرَّة الواحدة من الالْتِفاتِ . واللَّفْتُ : اللَّيُّ . ولَفَتَه يَلْفِتُه لَفْتاً : لواه على غير جهته ؛ وقيل : اللَّيُّ هو أَن تَرْمِيَ به إِلى جانبك . ولَفَتَه عن الشيء يَلْفِتُه لَفْتاً : صَرفه . الفراء في قوله ، عز وجل : أَجِئْتَنا لتَلْفِتَنا عمَّا وَجَدْنا عليه آباءَنا ؟ اللَّفْتُ : الصَّرْفُ ؛ يقال : ما لَفَتَك عن فلانٍ أَي ما صَرَفَك عنه ؟ واللَّفْتُ : لَيُّ الشيءِ عن جهتِه ، كما تَقْبِضُ على عُنُق إِنسانٍ فتَلْفِتُه ؛ وأَنشد : ولفَتْنَ لَفْتاتٍ لَهُنَّ خَضادُ ولَفَتُّ فلاناً عن رأْيه أَي صَرَفْتُه عنه ، ومنه الالْتِفاتُ . وفي حديث حُذيفة : إِنَّ مِن أَقْرَإِ الناسِ للقرآن مُنافِقاً لا يَدَعُ منه واواً ولا أَلِفاً ، يَلْفِته بلسانه كما تَلْفِتُ البَقرةُ الخَلى بلسانها ؛ اللَّفْتُ : اللَّيُّ . ولَفَتَ الشيءَ ، وفَتَلَه إِذا لواه ، وهذا مقلوب . يقال : فلان يَلْفِتُ الكلامَ لَفْتاً أَي يُرْسِلُه ولا يُبالي كيف جاء . والمعنى أَنه يَقْرَأَه من غير رَوِيَّةٍ ، ولا تَبَصُّرٍ وتعَمُّدٍ للمأْمور به ، غيرَ مُبالٍ بِمَتْلُوِّه كيف جاء ، كما تَفْعَلُ البقرةُ بالحَشيش إِذا أَكَلَتْه . وأَصلُ اللَّفْتِ : لَيُّ الشيء