ابن منظور

85

لسان العرب

عن الطريقة المستقيمة . وفي الحديث : إِنَّ الله يُبْغِضُ البَليغَ من الرجال الذي يَلْفِتُ الكلامَ كما تَلْفِتُ البقرةُ الخَلى بلسانها ؛ يقال : لَفَتَه يَلْفِتُه إِذا لواه وفَتَلَه ؛ ولَفَتَ عُنُقَه : لواها . اللحياني : ولِفْتُ الشيءِ شِقُّه ، ولِفْتاه : شِقَّاه ؛ واللِّفْتُ : الشِّقُّ ؛ وقد أَلْفَته وتَلَفَّته . ولِفْتُه مَعَك أَي صَغْوُه . وقولهم : لا يُلْتَفَتُ لِفْتُ فلانٍ أَي لا يُنْظَرُ إِليه . واللَّفُوتُ من النساء : التي تُكْثِرُ التَّلَفُّتَ ؛ وقيل : هي التي يموت زوجها أَو يطلقها ويَدَعُ عليها صِبْياناً ، فهي تُكثِر التَّلَفُّتَ إِلى صِبْيانها ؛ وقيل : هي التي لها زوج ، ولها ولد من غيره ، فهي تَلَفَّتُ إِلى ولَدها . وفي الحديث : لا تَتَزَوَّجَنَّ لَفُوتاً ؛ هي التي لها ولد من زوج آخر ، فهي لا تزال تَلْتَفِتُ إِليه وتَشْتَغِلُ به عن الزَّوْج . وفي حديث الحجاج أَنه قال لامرأَة : إِنكِ كَتُونٌ لفوتٌ أَي كثيرة التَّلَفُّتِ إِلى الأَشياء . وقال ثعلب : اللَّفُوتُ هي التي عَيْنُها لا تَثْبُتُ في موضع واحد ، إِنما هَمُّها أَن تَغْفُلَ عنها ، فتَغْمِز غيركَ ؛ وقيل : هي التي فيها الْتِواءٌ وانْقِباضٌ ؛ وقال عبد الملك بن عُمَيْر : اللَّفُوتُ التي إِذا سمعتْ كلامَ الرجُل التَفَتَتْ إِليه ؛ ابن الأَعرابي قال : قال رجل لابْنِه إِيَّاكَ والرَّقُوبَ الغَضُوبَ القَطُوبَ اللَّفُوتَ ؛ الرَّقُوبُ : التي تُراقِبُه أَن يموتَ فَترِثَه . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، حين وصَفَ نَفْسَه بالسياسة ، فقال : إِني لأُرْبِعُ ، وأُشْبِعُ ، وأَنْهَزُ اللَّفُوتَ ( 1 ) ، وأَضُمُّ العَنُودَ ، وأُلْحِقَ العَطُوفَ ، وأَزْجُرُ العَرُوضَ . قال أَبو جَميلٍ الكِلابيّ : اللَّفُوتُ الناقةُ الضَّجُورُ عند الحَلَبِ ، تَلْتَفِتُ إِلى الحالِبِ فتَعَضُّه ، فيَنْهَزُها بيده فَتَدِرُّ ، وذلك لتَفْتَدِيَ باللَّبن من النَّهْزِ ، وهو الضَّرْبُ ، فَضَرَبها مثلاً للذي يَسْتَعْصِي ويَخْرُج عن الطاعَة . والمُتَلَفَّتَةُ : أَعْلى عَظْمِ العاتِقِ مما يَلي الرَّأْسَ . والأَلْفَتُ : القَوِيُّ اليَدِ الذي يَلْفِتُ مَنْ عالجَه أَي يَلْويه . والأَلْفَتُ والأَلْفَكُ في كلام تَميم : الأَعْسَرُ ، سمي بذلك لأَنه يَعْملُ بجانِبه الأَمْيَل ؛ وفي كلام قيس : الأَحْمَقُ ، مِثْلُ الأَعْفَتِ ، والأُنْثَى : لَفْتاءُ . وكُّلُّ ما رَمَيْتَه لِجانِبكَ : فقدْ لَفَتَّه . واللَّفاتُ أَيضاً : الأَحْمَقُ . واللَّفُوتُ : العَسِرُ الخُلُق . الجوهري : واللَّفاتُ الأَحْمَقُ العَسِرُ الخُلُق . ولَفَتَ الشيءَ يَلْفِته لَفْتاً : عَصَدَه ، كما يُلْفَتُ الدقيقُ بالسَّمْن وغيره . واللَّفِيتَةُ : أَن يُصَفَّى ماءُ الحَنْظَلِ الأَبْيَضِ ، ثم تُنْصَبَ به البُرْمةُ ، ثم يُطْبَخَ حتى يَنْضَجَ ويَخْثُر ، ثم يُذَرَّ عليه دقيقٌ ؛ عن أَبي حنيفة . واللَّفِيتَةُ : العَصِيدة المُغَلَّظةُ ؛ وقيل : هي مَرَقة تُشْبه الحَيْسَ ؛ وقيل : اللَّفْتُ كالفَتْلِ ، وبه سميت العصيدة لَفِيتَةً ، لأَنها تُلْفَتُ أَي تُفْتَلُ وتُلْوَى . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه ذَكَرَ أَمره في الجاهلية ، وأَن أُمه اتَّخَذتْ لهم لَفِيتَةً من الهَبِيدِ ؛ قال أَبو عبيد : اللَّفِيتَةُ العَصِيدة المُغَلَّظةُ ، وقيل : هي ضَرْبٌ من الطَّبيخ ، لا أَقِفُ على حَدِّه ؛ وقال : أُراه الحِساءَ ونحْوَه . والهَبِيدُ : الحَنْظَلُ . وتَيْسٌ أَلْفَتُ : مُعْوَجُّ القَرْنَيْن . الليث : والأَلْفَتُ من التُّيوسِ الذي اعْوَجَّ قَرْناه والتَوَيا . وتَيْسٌ أَلْفَتُ : بَيِّن اللَّفَتِ إِذا كان مُلْتَوِيَ

--> ( 1 ) قوله [ وأَنهز اللفوت ] الذي في النهاية وأَردَّ اللفوت . وكتب بهامشها : وفي رواية وأَنهز اللفوت .