ابن منظور

83

لسان العرب

ابن الأَعرابي : سَفَّ العَجوزِ الأَقِطَ المَلْتُوتا واللُّتَاتُ : ما لُتَّ به . الليث : اللَّتُّ بَلُّ السَّوِيق ، والبَسُّ أَشَدُّ منه . يقال : لَتَّ السَّوِيقَ أَي بَلَّه ، ولَتَّ الشيءَ يلُتُّه إِذا شَدَّه وأَوثَقَه ؛ وقد لُتَّ فلَانٌ بفلانٍ إِذا لُزَّ به وقُرِنَ معه . واللَّاتُّ ، فيما زَعَمَ قومٌ من أَهل اللغة : صخرة كان عندها رجلٌ يَلُتُّ السَّويقَ للحاجِّ ، فلما مات ، عُبِدَتْ ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري ما صحة ذلك ، وسيأْتي ذِكْرُ اللَّاتِ ، بالتخفيف ، في موضعه . الليث : اللَّتُّ الفِعْلُ من اللُّتاتِ ، وكلُّ شيء يُلَتُّ به سَوِيقٌ أَو غيره ، نحو السَّمْن ودُهْنِ الأَلْيَةِ . وفي حديث مجاهدٍ في قوله تعالى : أَفَرَأَيْتُم اللَّاتَّ والعُزَّى ؟ قال : كان رجلٌ يَلُتُّ السويقَ لهم ، وقرأَ : أَفرأَيتم اللَّاتَّ والعُزَّى ؟ بالتشديد . قال الفراء : والقراءة اللَّاتَ ، بتخفيف التاء ، قال : وأَصلُه اللاتَّ ، بالتشديد ، لأَن الصنم إِنما سمي باسم اللَّاتِّ الذي كان يَلُتُّ عند هذه الأَصنام لها السويقَ أَي يَخْلِطُه ، فخفف وجعل اسماً للصنم ؛ قال ابن الأَثير : وذكر أَن التاء في الأَصل مخففة للتأْنيث ، وليس هذا بابها . وكان الكسائي يقف على اللَّاه ، بالهاءِ . قال أَبو إِسحق : وهذا قياسٌ ، والأَجْوَدُ اتِّباعُ المصحف ، والوقوف عليها بالتاء . قال أَبو منصور : وقول الكسائي يوقف عليها بالهاء يدل على أَنه لم يجعلها من اللَّتِّ ، وكان المشركون الذين عبدوها عارَضُوا باسمها اسم الله ، تعالى الله عُلُوًّا كبيراً عن إِفكهم ومُعارضتهم وإِلْحادهم في اسمه العظيم . واللُّتَاتُ : ما فُتَّ من قُشور الخَشَب . ابن الأَعرابي : اللَّتُّ الفَتّ ؛ قال امرؤ القيس يصف الحُمُر : تَلُتُّ الحَصَى لَتّاً بسُمْرٍ رَزينةٍ * مَوارِنَ ، لا كُزْمٍ ولا مَعِراتِ قال : تَلُتُّ أَي تَدُقُّ . والسبُّمْرُ : الحَوافِرُ . والكُزْمُ : القِصارُ ؛ وقال هِمْيانُ في اللَّتِّ ، بمعنى الدَّقِّ : حَطْماً على الأَنْفِ ووَسْماً عَلْبا ، * وبالعَصَا لَتّاً ، وخَنْقاً سَأْبا قال أَبو منصور : وهذا حرف صحيح . ورُوِي عن الشافعي ، رضي الله عنه ، أَنه قال في باب التيمم : ولا يجوز التيمم بلُتَاتِ الشجر ، وهو ما فُتَّ من قِشْره اليابس الأَعْلى ؛ قال الأَزهري : لا أَدري لُتاتٌ أَم لِتاتٌ . وفي الحديث : ما أَبْقَى مني إِلا لُتاتاً ؛ اللُّتاتُ : ما فُتَّ من قُشُور الشجر ، كأَنه قال : ما أَبْقَى مني المرضُ إِلا جِلْداً يابساً كقِشْرَةِ الشجرة . لحت : لَحَته لَحْتاً : بَشَره وقَشَرَه ، كنَحَتَه نَحْتاً ؛ عن ابن الأَعرابي ، وقال : هذا رجل لا يَضِيرُك عليه نَحْتاً ولَحْتاً أَي ما يَزيدُك عليه نَحْتاً للشِّعْر ، ولَحْتاً له . الأَزهري : بَرْدٌ بَحْتٌ لَحْتُ أَي بَرْدٌ صادق . ولَحَتَ فلانٌ عَصاه لَحْتاً إِذا قَشَرها ؛ ولَحَتَه بالعَذْلِ لَحْتاً ، مثلُه . وفي الحديث : إِن هذا الأَمْرَ لا يزالُ فيكم ، وأَنتم وُلاتُه ، ما لم تُحْدِثُوا أَعمالًا ، فإِذا فَعَلْتم كذا بَعَثَ الله عليكم شَرَّ خَلقِه فلَحَتُوكم كما يُلْحَتُ القَضِيبُ ؛ اللَّحْتُ : القَشرُ . ولَحَتَ العَصا إِذا قَشَرها . ولَحَته إِذا أَخَذَ ما عنده ، ولم يَدَعْ له شيئاً . واللَّحْتُ واللَّتْحُ :