ابن منظور

54

لسان العرب

ورجل صَلْتٌ ، وأَصْلَتِيٌّ ، ومُنْصَلِتٌ : صُلْبٌ ، ماضٍ في الحوائج ، خفيفُ اللباس . الجوهري : رجل مِصْلَتٌ ، بكسر الميم ، إِذا كان ماضياً في الأُمور ، وكذلك أَصْلَتيٌّ ، ومُنْصَلِتٌ ، وصَلْتٌ ، ومِصْلات ؛ قال عامر بن الطُّفَيْل : وإِنَّا المَصالِيتُ ، يَوْمَ الوَغَى ، * إِذا ما المَغاويرُ لم تَقْدَمِ والمُنْصَلِتُ : المُسْرِعُ من كل شيءٍ . ونَهْر مُنْصَلِتٌ : شديد الجِرْية ؛ قال ذو الرمة : يَسْتَلُّها جَدْولٌ ، كالسَّيفِ ، مُنْصَلِتٌ * بينَ الأَشاءِ ، تَسامى حَوْلَه العُشُبُ والصَّلَتانُ من الرجال والحُمُر : الشديد الصُّلْبُ ، والجمع صِلْتانٌ ؛ عن كراع . وقال الأَصمعي : الصَّلَتانُ من الحمير المُنْجَرِدُ القَصير الشعر ، من قولك : هو مِصْلاتُ العُنُق أَي بارزه ، مُنْجَرِدُه . الأَحْمرُ والفَرَّاءُ : الصَّلَتانُ ، والفَلَتانُ ، والبَزَوانُ ، والصَّمَيانُ : كل هذا من التَّقَلُّبِ ، والوَثْبِ ونحوه . وقال الجوهري : الصَّلَتانُ ، من الحُمر : الشديدُ النَّشِيطُ ، ومن الخيل : الحَديدُ الفؤاد . وجاءَ بمَرق يَصْلِتُ ، ولَبَنٍ يَصْلِتُ إِذا كان قليل الدَّسَم ، كثيرَ الماءِ ؛ قال : ويجوز يَصْلِد ، بهذا المعنى . وصَلَتُّ ما في القَدَح إِذا صَبَبْتَه . وصَلَتُّ الفَرس إِذا رَكَضْتَه . وانْصَلَتَ في سَيره أَي مَضَى وسَبق . وفي الحديث : مَرَّتْ سَحابةٌ ، فقال : تَنْصَلِتُ أَي تَقْصد للمطر . يقال : انْصَلَتَ يَنْصَلِتُ إِذا تَجَرّدَ وإِذا أَسْرَع في السير . ويُروى : تَنَصَّلَتْ ، بمعنى أَقْبَلَتْ . والصَّلْتُ : اسم رجل ، والله أَعلم . صمت : صَمَتَ يَّسْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً ( 1 ) وصُمُوتاً وصُماتاً ، وأَصْمَتَ : أَطالَ السكوتَ . والتَّصْميتُ : التَّسْكِيت . والتَّصْميتُ أَيضاً : السكوتُ . ورجل صِمِّيتٌ أَي سِكِّيتٌ . والاسم من صَمَتَ : الصُّمْتةُ ؛ وأَصْمَتَه هو ، وصَمَّتَه . وقيل : الصَّمْتُ المصدر ؛ وما سِوى ذلك ، فهو اسْمٌ . والصُّمْتةُ ، بالضم : مثل السُّكْتةِ . ابن سيده : والصُّمْتة ، والصِّمْتةُ : ما أُصْمِتَ به . وصُمْتةُ الصبيّ : ما أُسْكِتَ به ؛ ومنه قول بعضِ مُفَضِّلي التمْر على الزبيب : وما له صُمْتةٌ لعِيالِه ، وصِمْتَةٌ ؛ جميعاً عن اللحياني ، أَي ما يُطْعِمُهم ، فيُصْمِتُهم به . والصُّمْتةُ : ما يُصْمَتُ به الصبيُّ من تمر أَو شيء طريفٍ . وفي الحديث في صفة التمرة : صُمْتةُ الصغيرِ ؛ يريد أَنه إِذا بَكَى ، أُصْمِتَ ، وأُسْكِتَ بها ، وهي السُّكْتة ، لما يُسْكَتُ به الصبي . ويقال : ما ذُقْتُ صُماتاً أَي ما ذُقْتُ شيئاً . ويقال : لم يُصْمِتْه ذاك أَي لم يَكفِه ؛ وأَصلُه في النَّفْي ، وإِنما يقال ذلك فيما يُؤْكل أَو يُشْرَب . ورماه بصُماتِه أَي بما صَمَتَ منه . الجوهري عن أَبي زيد : رَمَيْتُه بصُماتِه وسُكاتِه أَي بما صَمَتَ به وسكَتَ . الكسائي : والعرب تقول : لا صَمْتَ يوماً إِلى الليل ، ولا صَمْتَ يومٌ إِلى الليل ، ولا صَمْتَ يومٍ إِلى الليل ؛ فمَن نصب أَراد : لا نَصْمُتْ يوماً إِلى الليل ؛ ومَن رفع أَراد : لا يُصْمَتُ يومٌ إِلى الليل ؛ ومَن خفض ، فلا سؤال فيه . وفي حديث علي ، عليه السلام :

--> ( 1 ) قوله [ صمتاً وصمتاً ] الأَول بفتح فسكون متفق عليه . والثاني بضم فسكون بضبط الأَصل والمحكم . وأَهمله المجد وغيره . قال الشارح : والضم نقله ابن منظور في اللسان وعياض في المشارق .