ابن منظور

37

لسان العرب

عليه ، لأَنها نعال أَهل النعْمة والسَّعَةِ . قال الأَزهري : كأَنها سُمِّيَتْ سِبْتِيَّةً ، لأِنَّ شعرها قد سُبِتَ عنها أَي حُلِقَ وأُزِيلَ بعِلاج من الدباغ ، معلوم عند دَبَّاغِيها . ابن الأَعرابي : سميت النعال المدبوغة سِبْتِيَّة ، لأِنها انْسَبَتَت بالدباغ أَي لانَتْ . وفي تسمية النعل المُتَّخَذَة من السِّبْت سِبْتاً اتساعٌ ، مثل قولهم : فلان يَلْبَسُ الصوفَ والقُطْنَ والإِبْرَيْسَمَ أَي الثياب المُتَّخَذَة منها . ويروى : السِّبْتِيَّتَيْن ، على النَّسب ، وإِنما أَمره بالخَلْع احْتراماً للمقابر ، لأِنه يمشي بينها ؛ وقيل : كان بها قَذَر ، أَو لاخْتياله في مَشْيِه . والسَّبْتُ والسُّباتُ : الدَّهْرُ . وابْنا سُباتٍ : الليل والنهار ؛ قال ابن أَحمر : فكُنَّا وهم كابْنَيْ سُباتٍ تَفَرَّقا * سِوًى ، ثم كانا مُنْجِداً وتِهامِيَا قال ابن بري : ذكر أَبو جعفر محمد بن حبيب أَن ابْنَيْ سُباتٍ رجلانِ ، رأَى أَحدُهما صاحبَه في المنام ، ثم انْتَبَه ، وأَحدُهما بنَجْدٍ والآخر بِتهامة . وقال غيره : ابنا سُبات أَخوانِ ، مضى أَحدُهما إِلى مَشْرِقِ الشمسِ لِيَنْظُرَ من أَين تَطْلُعُ ، والآخر إِلى مَغْرِبِ الشمسِ لينظر أَين تَغْرُبُ . والسَّبْتُ : بُرْهةٌ من الدهر ؛ قال لبيد : وغَنِيتُ سَبْتاً قبلَ مَجْرَى داحِسٍ ، * لو كان ، للنَّفْسِ اللَّجُوجِ ، خُلودُ وأَقَمْتُ سَبْتاً ، وسَبْتَةً ، وسَنْبَتاً ، وسَنْبَتَةً أَي بُرْهةً . والسَّبْتُ : الراحةُ . وسَبَتَ يَسْبُتُ سَبْتاً : اسْتَراحَ وسَكَنَ . والسُّباتُ : نوم خَفِيّ ، كالغَشْيَةِ . وقال ثعلب : السُّباتُ ابتداءُ النوم في الرأْس حتى يبلغ إِلى القلب . ورجل مَسْبُوتٌ ، من السُّباتِ ، وقد سُبِتَ ، على ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : وتَرَكَتْ راعِيَها مَسْبوتا ، * قد هَمَّ ، لما نام ، أَنْ يموتا التهذيب : والسَّبْتُ السُّباتُ ؛ وأَنشد الأَصمعي : يُصْبِحُ مَخْمُوراً ، ويُمْسِي سَبْتا أَي مَسْبُوتاً . والمُسْبِتُ : الذي لا يَتَحَرَّكُ ، وقد أَسْبَتَ . ويقال : سُبِتَ المريضُ ، فهو مَسْبُوت . وأَسْبَتَ الحَيَّةُ إِسْباتاً إِذا أَطْرَقَ لا يَتَحَرَّكُ ، وقال : أَصَمُّ أَعْمَى ، لا يُجِيب الرُّقَى ، * من طُولِ إِطْرَاقٍ وإِسْباتِ والمَسْبُوتُ : المَيِّتُ والمَغْشِيُّ عليه ، وكذلك العليل إِذا كان مُلْقىً كالنائم يُغَمِّضُ عينيه في أَكثر أَحواله ، مَسْبُوتٌ . وفي حديث عمرو بن مسعود ، قال لمعاوية : ما تَسْأَلُ عن شيخ نومُه سُباتٌ ، وليلُه هُباتٌ ؟ السُّباتُ : نوم المريضِ والشيخِ المُسِنِّ ، وهو النَّومةُ الخَفيفة ، وأَصْلُه من السَّبْتِ ، الراحةِ والسُّكونِ ، أَو من القَطْع وتَرْكِ الأَعْمال . والسُّباتُ : النَّومُ ، وأَصْلُه الراحةُ ، تقول منه : سَبَتَ يَسْبُتُ ، هذه بالضم وحدها . ابن الأَعرابي في قوله عز وجل : وجَعَلْنا نومَكم سُباتاً أَي قِطَعاً ؛ والسَّبْتُ : القَطْع ، فكأَنه إِذا نام ، فقد انقطع عن الناس . وقال الزجاج : السُّباتُ أَن ينقطع عن الحركة ، والروحُ في بدنه ، أَي جعلنا نومكم راحة لكم . والسَّبْتُ : من أَيام الأُسبوع ، وإِنما سمي السابعُ من