ابن منظور

36

لسان العرب

اليُونانِيُّون . وزِتُّ الثَّريدَ والطعامَ أَزِيتُه زَيْتاً ، فهو مَزِيتٌ ، على النَّقْصِ ، ومَزْيُوتٌ ، على التَّمام : عَمِلْتُه بالزَّيت ؛ قال الفرزدق في النُّقصان يهجو ذا الأَهْدام : ولم أَرَ سَوَّاقِينَ غُبْراً ، كَساقةٍ * يَسُوقونَ أَعْدالًا ، يُدِلُّ بَعِيرُها جاؤُوا بِعِيرٍ ، لم تَكُنْ يَمَنِيَّةً ، * ولا حِنْطة الشأْمِ المَزِيتِ خَميرُها هكذا أَنشده أَبو عليّ ؛ والرواية : أَتَتْهم بِعِيرٍ لم تكنْ هَجَرِيَّةً لأَنه لما أَراد أَن يَنْفِي عن عِيرِ جعفرٍ أَن تَجْلِبَ إِليهم تمراً أَو حِنْطة ، إِنما ساقتْ إِليهم السلاحَ والرجالَ فقتلوهم ؛ أَلا تراه يقول قبل هذا : ولم يأْتِ عِيرٌ قبلَها بالذي أَتتْ * به جَعْفَراً ، يومَ الهُضَيْباتِ ، عِيرُها أَتَتْهم بعَمْرو ، والدُّهَيْمِ ، وتِسْعةٍ * وعِشْرينَ أَعْدالًا ، تَمِيلُ أُيُورُها ؟ أَي لم تكن هذه الأَعْدالُ التي حَمَلَتْها العِيرُ من ثيابِ اليَمن ، ولا من حنطة الشام . ومعنى يُدِلّ : يَذْهَبُ سَنامُه لثِقَلِ حِمْلِه . اللحياني : زِتُّ الخُبْزَ والفَتُوتَ لتَتُّه بزَيْتٍ . وزِتُّ رأْسي ورأْسَ فلانٍ : دَهَنْتُه بالزيت . وازَّتُّ به : ادَّهَنْتُ . وزِتُّ القَومَ : حعلتُ أَديمهم الزَّيتَ . وزَيَّتُّهم إِذا زَوَّدْتَهم الزيتَ . وزاتَ القومَ يَزيتُهم زَيْتاً : أَطعمهم الزيتَ ؛ هذه رواية عن اللحياني . وأَزاتُوا : كثُر عندهم الزيتُ ، عنه أَيضاً ، قال : وكذلك كل شيء من هذا إِذا أَردت أَطعمتهم ، أَو وهبت لهم ، قُلْتَه : فَعَلْتهم ، وإِذا أَردتَ أَنَّ ذلك قد كثُر عندهم ، قلتَ : قد أَفْعَلُوا . وازْداتَ فلانٌ إِذا ادَّهَنَ بالزَّيْتِ ، وهو مُزْداتٌ ؛ وتصغيره بتمامه : مُزَيْتِيتٌ . وجاؤوا يَسْتَزِيتون أَي يَسْتَوْهِبُون الزيتَ . فصل السين المهملة سأت : سَأَتَه يَسْأَتُه سأْتاً : خَنَقه بشدَّة ، وقيل : إِذا خَنَقه حتى يقتله . الفراء : السَّأَتانِ جانبا الحُلْقوم ، حيث يقع فيهما إصبعا الخانق ، والواحد سأَتٌ ، بالفتح والهمز . سبت : السِّبْتُ ، بالكسر : كلُّ جلدٍ مدبوغ ، وقيل : هو المَدْبُوغ بالقَرَظِ خاصَّةً ؛ وخَصَّ بعضُهم به جُلودَ البِقر ، مدبوغة كانت أَم غيرَ مدبوغة . ونِعالٌ سِبْتِيَّة : لا شعر عليها . الجوهري : السِّبْتُ ، بالكسر ، جلود البقر المدبوغةُ بالقَرَظ ، تُحْذَى منه النِّعالُ السِّبْتِيَّة . وخرَج الحجاجُ يَتَوَذَّفُ في سِبْتِيَّتَيْنِ له . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، رأَى رجلاً يمشي بين القبور في نَعْلَيْه ، فقال : يا صاحب السِّبْتَيْنِ ، اخْلَعْ سِبْتَيْكَ . قال الأَصمعي : السِّبْتُ الجِلْدُ المدبوغُ ، قال : فإِن كان عليه شعر ، أَو صوف ، أَو وَبَرٌ ، فهو مُصْحَبٌ . وقال أَبو عمرو : النعال السِّبْتِيَّة هي المدبوغة بالقَرَط . قال الأَزهري : وحديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يَدُلّ على أَن السِّبْتَ ما لا شعر عليه . وفي الحديث : أَن عُبَيْدَ بن جُرَيْج قال لابن عمر : رأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ ، فقال : رأَيتُ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يَلْبَسُ النِّعال التي ليس عليها شعر ، ويتوضأُ فيها ، فأَنا أُحِبُّ أَن أَلْبَسَها ؛ قال : إِنما اعترض