ابن منظور
35
لسان العرب
شيء أَسْودُ أَيضاً ، تُمَتَّن به الزِّقاقُ للخمر والخل ، وقِيرُ السُّفُن يُيَبَّسُ عليه ، وزِفْتُ الحَمِيت لا يُيَبَّسُ ؛ والزِّفْتُ : شيء يخرج من الأَرض ، يقع في الأَودية ، وليس هو ذلك الزفتَ المعروف . التهذيب في النوادر : زَفَتَ فلانٌ في أُذنِ الأَصَمّ الحديثَ زَفْتاً ، وكَتَّه كَتّاً ، بمعنًى . زكت : زَكَتَ الإِناءَ زَكْتاً وزَكَّتَه : كلاهما مَلأَه . وزَكَتَه الرَّبْوُ يَزْكُتُه : مَلأَ جَوفَه . الأَحمر : زَكَّتُّ السِّقاءَ والقِربةَ تَزْكِيتاً : مَلأْتُه ، والسقاءُ مَزْكُوتٌ ومُزَكَّتٌ . ابن الأَعرابي : زَكَّتَ فلانٌ فلاناً عَلَيَّ يُزَكِّتُه أَي أَسْخَطه . وأَزْكَتَتِ المرأَةُ بغلام : ولدته ، وقِربة مَزْكُوتة ، ومَوكُوتةٌ ، ومَزكُورةٌ ، ومَوكُورة ، بمعنى واحد : مملوءة . وفي النوادر : زَفَتَ فلانٌ في أُذنِ الأَصَمِّ الحديثَ زَفْتاً ، وكَتَّه كَتَّاً ، وزَكَتَه ، بمعنى . وفي صفة عليّ ، عليه السلام : أَنه كان مَزْكُوتاً أَي مملوءاً علماً ؛ هو من زَكَتُّ الإِناءَ إِذا ملأْته . وزَكَتَه الحديثَ زَكْتاً إِذا أَوعاه إِياه . وقيل : أَراد كان مَذّاءً من المَذْيِ . زمت : الزَّمِيتُ والزِّمِّيتُ : الحليم الساكن ، القليل الكلام ، كالصِّمِّيتِ ؛ وقيل : الساكتُ ، والاسم الزَّماتَةُ ، وقد تَزَمَّتَ ، وما أَشدَّ تَزَمُّتَه . ورجل مُتَزَمِّتٌ ، وزِمِّيتٌ ، وفيه زَماتة . ابن الأَعرابي : رجل زَمِيتٌ وزِمِّيتٌ إِذا تَوَفَّر في مجلسه . الجوهري : الزِّمِّيتُ مثال الفِسِّيق ، أَوقَرُ من الزِّمِيتِ . وفي صفة النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه كان من أَزْمَتِهم في المجلس أَي من أَرْزَنِهم وأَوْقَرِهم . قال ابن الأَثير : كذا ذكره الهروي في كتابه عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ؛ والذي جاء في كتاب أَبي عبيد وغيره ، قال في حديث زيد بن ثابت : كان من أَفْكه الناسِ إِذا خَلا مع أَهله ، وأَزْمَتِهم في المجلس ؛ قال : ولعلهما حديثان ؛ وقال الشاعر في الزِّمِّيت بمعنى الساكن : والقَبْرُ صِهْرٌ ضامِنٌ زِمِّيتُ ، * ليس لمَنْ ضُمِّنَه تَزْبِيتٌ والزُّمَّتُ : طائر أَسود ، أَحمر الرجلين والمِنْقار ، يَتَلوَّن في الشمس أَلواناً ، دون الغُدافِ شيئاً ، ويَدْعُوه العامة : أَبا قَلَمُونَ . ويقال : ازْمَأَتَّ يَزْمَئِتُّ ازْمِئْتاتاً ، فهو مُزْمَئِتٌّ إِذا تَلوَّن أَلواناً مُتَغايرة . زيت : ابن سيده : الزَّيتُ معروف ، عُصارة الزَّيْتون . والزَّيْتُون : شجر معروف ، والزَّيْتُ : دُهْنه ، واحدته زَيْتُونة ، هذا في قول من جعله فَعْلوتاً ؛ قال ابن جني : هو مثالٌ فائتٌ ، ومن العَجب أَن يفوت الكتابَ ، وهو في القرآن العزيز ، وعلى أَفواه الناس ، قال الله ، عز وجل : والتينِ والزيتونِ ؛ قال ابن عباس : هو تِينُكم هذا ، وزَيْتُونكم هذا . قال الفراء : يقال إِنهما مسجدان بالشأْم ؛ وقيل : الذي كلم الله تعالى عنده موسى ، عليه السلام ؛ وقيل : الزيتون جبال الشأْم . ويقال للشجرة نفسها : زيتونة ، ولثَمرتها : زيتونة ، والجمع : الزَّيْتون ، وللدهن الذي يستخرج منه : زيت . ويقال للذي يبيع الزيت : زَيَّاتٌ ، وللذي يَعْتَصِره : زَيَّات . وقال أَبو حنيفة : الزيتون من العِضاءِ . قال الأَصمعي : حدثني عبد الملك بن صالح بن علي ، قال : تَبْقَى الزيتونةُ ثلاثةَ آلافِ سنة . قال : وكلُّ زَيْتُونةٍ بفلَسْطِينَ من غَرْس أُمَم قبل الرُّوم ، يقال لهم