ابن منظور
127
لسان العرب
الخطاب : الجَثِيثةُ ما تَساقط من أُصول النخل . الجوهري : والجَثِيثُ من النخل الفَسيل ، والجَثيثة الفسيلة ؛ ولا تَزالُ جَثيثة حتى تُطْعِم ، ثم هي نخلة . ابن سيده : والجَثيثُ أَولُ ما يُقْلَعُ من الفَسيل من أُمه ، واحدتُه جَثيثة ؛ قال : أَقْسَمْتُ لا يَذْهَبُ عنِّي بَعْلُها ، * أَو يَسْتَوِي جثِيثُها وجَعْلُها البَعْلُ من النخل : ما اكْتَفَى بماء السماء . والجَعْلُ : ما نالته اليَدُ من النخل . وقال أَبو حنيفة : الجَثيثُ ما غُرِسَ من فِراخِ النَّخْل ، ولم يُغْرَسْ من النَّوى . الجوهري : المِجَثَّة والمِجْثاثُ حديدة يُقْلَع بها الفسيل . ابن سيده : المِجَثُّ والمِجْثاثُ ما جُثَّ به الجَثِيثُ . والجَثِيثُ : ما يَسْقُط من العنب في أُصول الكرم . والجُثَّةُ : شخص الإِنسان ، قاعداً أَو نائماً ؛ وقيل جُثَّةُ الإِنسان شخصُه ، مُتَّكِئاً أَو مُضْطَجعاً ؛ وقيل : لا يقال له جُثَّة ، إِلَّا أَن يكون قاعداً أَو نائماً ، فأَما القائم فلا يقال جُثَّتُه ، إِنما يقال قِمَّتُه ؛ وقيل : لا يقال جُثَّةٌ إِلَّا أَن يكون على سرْج أَو رَحْل مُعْتَمّاً ، حكاه ابن دريد عن أَبي الخطاب الأَخْفَشِ ؛ قال : وهذا شيء لم يسمع من غيره ، وجمعها جُثَثٌ وأَجْثاثٌ ، الأَخيرة على طرح الزائد ، كأَنه جمعُ جُثٍّ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : فأَصْبَحَتْ مُلْقِيةَ الأَجْثاث قال : وقد يجوز أَن يكون أَجْثاثٌ جمعَ جُثَثٍ الذي هو جمعُ جُثَّة ، فيكون على هذا جمعَ جمعٍ . وفي حديث أَنس : اللهمَّ جافِ الأَرضَ عن جُثَّتِه أَي جَسَدِه . والجُثُّ : ما أَشرف من الأَرض فصار له شخص ؛ وقيل : هو ما ارتفع من الأَرض حتى يكون له شخص مثل الأَكَمَة الصغيرة ؛ قال : وأَوْفَى على جُثٍّ ، ولِلَّيْلِ طُرَّةٌ * على الأُفْقِ ، لم يَهْتِكْ جَوانِبَها الفَجْرُ والجَثُّ : خِرْشاءُ العسل ، وهو ما كان عليها من فراخها أَو أَجْنِحَتِها . ابن الأَعرابي : جَثَّ المُشْتارُ إِذا أَخذَ العَسلَ بجثِّه ومَحارينِه ، وهو ما مات من النحل في العسل . وقال ساعدة بن جؤية الهذلي يذكر المُشْتارَ تَدَلَّى بحِباله للعسَل : فما بَرِحَ الأَسْبابُ ، حتى وَضَعْنَه * لدى الثَّوْلِ ، يَنْفِي جَثَّها ، ويَؤُومُها يصف مُشْتارَ عسل رَبَطه أَصحابه بالأَسْباب ، وهي الحبالُ ، ودَلَّوْه من أَعلى الجبل إِلى موضع خَلايا النحل . وقوله يَؤُومُها أَي يُدَخِّنُ عليها بالأُيام ، والأُيامُ : الدُّخانُ . والثَّوْلُ : جماعة النحل . الجوهري : الجَثُّ ، بالفتح ، الشَّمَعُ ( 1 ) ؛ ويقال : هو كلُّ قَذى خالَطَ العسل مِن أَجنحة النَّحْل وأَبدانها . والجُثُّ : غِلافُ التَّمْرة . وجَثُّ الجرادِ : مَيِّتُه ؛ عن ابن الأَعرابي . الكسائي : جُئِثَ الرجلُ جَأْثاً ، وجُثَّ جَثّاً ، فهو مَجْؤُوثٌ ومَجْثُوث إِذا فَزِعَ وخافَ . وفي حديث بدءِ الوَحْي : فَرَفَعْتُ رأْسي فإِذا المَلَك الذي جاءَني بحِراءٍ ، فجُثِثْتُ منه أَي فَزعْتُ منه وخِفْتُ ؛ وقيل : معناه قُلِعْتُ من مكاني ؛ من قوله تعالى : اجْتُثَّتْ من فوق الأَرض ؛ وقال
--> ( 1 ) قوله [ الجث ، بالفتح ، الشمع الخ ] بعد تصريح الجوهري بالفتح فلا يعول على مقتضى عبارة القاموس انه بالضم . وقوله والجث غلاف التمرة بضم الجيم اتفاقاً ، غير أَن في القاموس غلاف الثمرة المثلثة ، والذي في اللسان كالمحكم التمرة بالمثناة الفوقية .