ابن منظور

97

لسان العرب

ويقال : سُؤْتُ وجه فلان ، وأَنا أَسُوءُه مَساءَةً ومَسائِيَةً ، والمَسايةُ لغة في المَساءَة ، تقول : أَردت مَساءَتك ومَسايَتَكَ . ويقال : أَسأْتُ إليه في الصَّنِيعِ . وخَزْيانُ سَوْآنُ : من القُبْح . والسُّوأَى ، بوزن فُعْلى : اسم للفَعْلة السيِّئَة بمنزلة الحُسْنَى للحَسَنة ، محمولةٌ على جهةِ النَّعْت في حَدِّ أَفْعَل وفُعْلى كالأَسْوإ والسُّوأَى . والسُّوأَى : خلاف الحُسْنَى . وقوله عزَّ وجل : ثُمَّ كان عاقبةَ الذين أَساؤُوا السُّوأَى ؛ الذين أَساؤُوا هنا الذين أَشْرَكُوا . والسُّوأَى : النارُ . وأَساءَ الرجلُ إساءَةً : خلافُ أَحسَن . وأَساءَ إليه : نَقِيضُ أَحْسَن إليه . وفي حديث مُطَرِّف ، قال لابنه لما اجْتَهد في العِبادة : خَيْرُ الأُمورِ أَوساطُها ، والحَسَنةُ بين السَّيِّئَتَيْن أَي الغُلُوُّ سَيِّئةٌ والتقصيرُ سَيِّئةٌ والاقتِصادُ بينهما حَسَنةٌ . وقد كثر ذكر السَّيِّئة في الحديث ، وهي والحَسَنةُ من الصفاتِ الغالبة . يقال : كلمة حَسَنةٌ وكلمة سَيِّئةٌ ، وفَعْلة حَسَنة وفَعْلةٌ سيِّئة . وأَساءَ الشيءَ : أَفْسَدَه ولم يُحْسِنْ عَمَلَه . وأَساءَ فلانٌ الخِياطةَ والعَمَلَ . وفي المثل أَساءَ كارِه ما عَمِلَ . وذلك أَنَّ رجلاً أَكْرَهَه آخر على عمل فأَساءَ عَمَله . يُضْرَب هذا للرجل يَطْلُب الحاجةَ ( 1 ) فلا يُبالِغُ فيها . والسَّيِّئةُ : الخَطِيئةُ ، أَصلها سَيْوئِةٌ ، فقُلبت الواو ياءً وأُدْغِمت . وقولٌ سَيِّءٌ : يَسُوء . والسَّيِّءُ والسَّيِّئةُ : عَمَلانِ قَبِيحانِ ، يصير السَّيِّءُ نعتاً للذكر من الأَعمالِ والسَّيِّئةُ الأُنثى . واللَّه يَعْفو عن السَّيِّئاتِ . وفي التنزيل العزيز : ومكْرَ السَّيِّءِ ، فأَضافَ . وفيه : ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّءُ إلا بأَهلِه ، والمعنى مَكْرُ الشِّرْك . وقرأَ ابن مسعود : ومَكْراً سَيِّئاً على النعت . وقوله : أَنَّى جَزَّوْا عامِراً سَيْئاً بِفِعِلهِم ، * أَمْ كَيْف يَجْزُونَني السُّوأَى مِنَ الحَسَنِ ؟ فإنه أَراد سَيِّئاً ، فخفَّف كهَيْنٍ من هَيِّنٍ . وأَراد من الحُسْنَى فوضع الحَسَن مكانه لأَنه لم يمكنه أَكثر من ذلك . وسَوَّأْتُ عليه فِعْلَه وما صنَع تَسْوِئةً وتَسْوِئياً إذا عِبْتَه عليه ، وقلتَ له : أَسَأْتَ . ويقال : إنْ أَخْطَأْتُ فَخطِّئْني ، وإنْ أسَأْتُ فَسَوٍّئْ عَليَّ أَي قَبِّحْ عَليَّ إساءَتي . وفي الحديث : فما سَوَّأَ عليه ذلك ، أَي ما قال له أَسأْتَ . قال أَبو بكر في قوله ضرب فلانٌ على فلانٍ سايةً : فيه قولان : أَحدُهما السايةُ ، الفَعْلة من السَّوْء ، فتُرك همزُها ، والمعنى : فَعَل به ما يؤَدِّي إلى مكروه والإِساءة بِه . وقيل : ضرب فلان على فلان سايةً معناه : جَعل لما يُريد أَن يفعله به طريقاً . فالسايةُ فَعْلةٌ مِن سَوَيْتُ ، كان في الأَصل سَوْية فلما اجتمعت الواو والياء ، والسابق ساكن ، جعلوها ياءً مشدّدة ، ثم استثقلوا التشديد ، فأتْبَعُوهما ما قبله ، فقالوا سايةٌ كما قالوا دِينارٌ ودِيوانٌ وقِيراطٌ ، والأَصل دِوَّانٌ ، فاستثقلوا التشديد ، فأَتْبَعُوه الكسرة التي قبله . والسَّوْأَة : العَوْرة والفاحشة . والسَّوْأَة : الفَرْجُ . الليث : السَّوْأَةُ : فَرْج الرَّجل والمرأَة . قال اللَّه تعالى : بَدَتْ لهما سَوْآتُهما . قال : فالسَّوْأَةُ كلُّ عَمَلٍ وأَمْرٍ شائن . يقال : سَوْأَةً لفلان ، نَصْبٌ لأَنه شَتْم ودُعاء . وفي حديث الحُدّيْبِيةِ والمُغِيرة : وهل غَسَلْتَ سَوْأَتَكَ إلَّا أَمْسِ ؟ قال ابن الأَثير : السَّوْأَةُ في الأَصل الفَرْجُ ثم نُقِل إلى كل ما يُسْتَحْيا منه إذا ظهر من قول

--> ( 1 ) قوله [ يطلب الحاجة ] كذا في النسخ وشرح القاموس والذي في شرح الميداني : يطلب إليه الحاجة .