ابن منظور

96

لسان العرب

مُسْتَثْقَلانِ . والذين قالوا : مَسايةً ، حذفوا الهمز تخفيفاً . وقولهم : الخَيْلُ تجري على مَساوِيها أَي أَنها وإن كانت بها أَوْ صابٌ وعُيُوبٌ ، فإنَّ كَرَمها يَحْمِلُها على الجَرْي . وتقول من السُّوءِ : اسْتاء فلان في الصَّنِيعِ مثل اسْتاعَ ، كما تقول من الغَمِّ اغْتَمَّ ، واسْتاءَ هو : اهْتَمَّ . وفي حديث النبي صلى اللَّه عليه وسلم : أَنّ رجلاً قَصَّ عليه رُؤْيا فاسْتاءَ لها ، ثم قال : خِلافةُ نُبُوَّةٍ ، ثم يُؤْتِي اللَّه المُلْكَ مَن يشاء . قال أَبو عبيد : أَراد أَنَّ الرُّؤْيا ساءَتْه فاسْتاءَ لها ، افْتَعل من المَساءَةِ . ويقال : اسْتاءَ فلان بمكاني أَي ساءَه ذلك . ويروى : فاسْتَآلَها أَي طلَب تأْويلَها بالنَّظَر والتَّأَمُّل . ويقال : ساءَ ما فَعَلَ فُلان صَنِيعاً يَسُوءُ أَي قَبُحَ صَنِيعُه صَنِيعاً . والسُّوءُ : الفُجُورُ والمُنْكَر . ويقال : فلان سيِّءُ الاخْتِيار ، وقد يخفف مثل هَيِّنٍ وهَيْنٍ ، ولَيِّنٍ ولَيْنٍ . قال الطُّهَوِيُّ : ولا يَجْزُونَ مِنْ حَسَنٍ بِسَيْءٍ ، * ولا يَجْزُونَ مِن غِلَظٍ بِلَيْنِ ويقال : عندي ما ساءَه وناءَه وما يَسُوءُه ويَنُوءُه . ابن السكيت : وسُؤْتُ به ظَنّاً ، وأَسَأْتُ به الظَّنَّ ، قال : يثبتون الأَلف إذا جاؤُوا بالأَلف واللام . قال ابن بري : إنما نكَّر ظنّاً في قوله سُؤْت به ظنّاً لأَن ظَنّاً مُنْتَصِب على التمييز ، وأَما أَسَأْت به الظَّنَّ ، فالظَّنُّ مفعول به ، ولهذا أَتى به مَعْرِفةً لأَن أَسَأْت متَعدٍّ . ويقال أَسَأْت به وإليه وعليه وله ، وكذلك أَحسَنْت . قال كثير : أَسِيئِي بِنا ، أَوْ أَحْسِنِي ، لا مَلُولةٌ * لَدَيْنا ، ولا مَقْلِيَّةٌ إنْ تَقَلَّتِ وقال سبحانه : وقد أَحْسَنَ بِي . وقال عز مِن قائل : إنْ أَحْسَنْتُم أَحْسَنْتُم لأَنفسَكم وإنْ أَسَأْتُمْ فَلَها . وقال : ومَن أَساءَ فعليها . وقال عزّ وجل : وأَحْسِنْ كما أَحْسَنَ اللَّه إليكَ . وسُؤْتُ له وجهَه : قَبَّحته . الليث : ساءَ يَسُوءُ : فعل لازم ومُجاوِز ، تقول : ساءَ الشيءُ يَسُوءُ سَوْءًا ، فهو سيِّءٌ ، إذا قَبُحَ ، ورجل أَسْوَأ : قبيح ، والأُنثى سَوْآءُ : قَبِيحةٌ ، وقيل هي فَعْلاءُ لا أَفْعَلَ لها ، وفي الحديث عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم : سَوْآءُ ولُودٌ خيرٌ مِن حَسْناءَ عقِيمٍ . قال الأُموي : السَّوْآءُ القبيحةُ ، يقال للرجل من ذلك : أَسْوأُ ، مهموز مقصور ، والأُنثى سَوْآءُ . قال ابن الأَثير : أَخرجه الأَزهري حديثاً عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم وأَخرجه غيره حديثاً عن عمر رضي اللَّه عنه . ومنه حديث عبد الملك بن عمير : السَّوْآءُ بنتُ السيِّدِ أَحَبُّ إليَّ من الحَسْناءِ بنتِ الظَّنُونِ . وقيل في قوله تعالى : ثم كان عاقبةَ الذين أَساؤُوا السُّوأَى ، قال : هي جهنمُ أَعاذنا اللَّه منها . والسَّوْأَةُ السَّوْآءُ : المرأَةُ المُخالِفة . والسَّوْأَةُ السَّوْآءُ : الخَلَّةُ القَبِيحةُ . وكلُّ كلمة قبيحة أَو فَعْلة قبيحةٍ فهي سَوْآءُ . قال أَبو زُبَيْد في رجل من طَيِّءٍ نزَل به رجل من بني شَيْبانَ ، فأَضافه الطائي وأَحْسَنَ إليه وسَقاه ، فلما أَسرَعَ الشرابُ في الطائي افتخر ومدَّ يدَه ، فوثب عليه الشيباني فقَطَع يدَه ، فقال أَبو زُبَيْدٍ : ظَلَّ ضَيْفاً أَخُوكُمُ لأَخِينا ، * في شَرابٍ ، ونَعْمةٍ ، وشِواءِ لَمْ يَهَبْ حُرْمةَ النَّدِيمِ ، وحُقَّتْ ، * يا لَقَوْمِي ، للسَّوْأَةِ السَّوْآءِ