ابن منظور
143
لسان العرب
وهو يَحْمِي جِيفةَ أَبي جَهْل بن هِشام : وما لَيْثُ غَرِيفٍ ، ذُو * أَظافِيرَ ، وإقْدامْ كَحِبِّي ، إذْ تَلَاقَوْا ، و * وُجُوه القَوْمِ أَقْرانْ وأَنتَ الطَّاعِنُ النَّجلاءَ ، * مِنْها مُزْبِدٌ آنْ وبالكَفِّ حُسامٌ صارِمٌ ، * أَبْيَضُ ، خَدّامْ وقَدْ تَرْحَلُ بالرَّكْبِ ، * فما تُخْنِي بِصُحْبانْ قال : جمعوا بين الميم والنون لقُرْبهما ، وهو كثير . قال : وقد سمعت من العرب مثلَ هذا ما لا أُحْصِي . قال الأَخفش : وبالجملة فإِنَّ الإِكْفاءَ المُخالَفةُ . وقال في قوله : مُكْفَأً غير ساجِعِ : المُكْفَأُ ههنا : الذي ليس بِمُوافِقٍ . وفي حديث النابغة أَنه كان يُكْفِئُ في شِعْرِه : هو أَن يُخالَفَ بين حركات الرَّويّ رَفْعاً ونَصباً وجرّاً . قال : وهو كالإِقْواء ، وقيل : هو أَن يُخالَف بين قَوافِيه ، فلا يلزم حرفاً واحداً . وكَفَأَ القومُ : انْصَرَفُوا عن الشيءِ . وكَفَأَهُم عنه كَفْأً : صَرَفَهم . وقيل : كَفَأْتُهُم كَفْأً إذا أَرادوا وجهاً فَصَرَفْتَهم عنه إلى غيره ، فانْكَفَؤُوا أَي رَجَعُوا . ويقال : كان الناسُ مُجْتَمِعِينَ فانْكَفَؤُوا وانْكَفَتُوا ، إذا انهزموا . وانْكَفَأَ القومُ : انْهَزَمُوا . وكَفَأَ الإِبلَ : طَرَدَها . واكْتَفَأَها : أَغارَ عليها ، فذهب بها . وفي حديث السُّلَيْكِ بن السُّلَكةِ : أَصابَ أَهْلِيهم وأَموالَهم ، فاكْتَفَأَها . والكَفْأَةُ والكُفْأَةُ في النَّخل : حَمْل سَنَتِها ، وهو في الأَرض زِراعةُ سنةٍ . قال : غُلْبٌ ، مَجالِيحُ ، عنْدَ المَحْلِ كُفْأَتُها ، * أَشْطانُها ، في عِذابِ البَحْرِ ، تَسْتَبِقُ ( 1 ) أَراد به النخيلَ ، وأَرادَ بأَشْطانِها عُرُوقَها ؛ والبحرُ ههنا : الماءُ الكَثِير ، لأَن النخيل لا تشرب في البحر . أَبو زيد يقال : اسْتَكْفَأْتُ فلاناً نخلةً إذا سأَلته ثمرها سنةً ، فجعل للنخل كَفْأَةً ، وهو ثَمَرُ سَنَتِها ، شُبِّهت بكَفْأَةِ الإِبل . واسْتَكْفَأْتُ فلاناً إِبِلَه أَي سأَلتُه نِتاجَ إَبِلِه سَنةً ، فَأَكْفَأَنِيها أَي أَعْطاني لَبَنها ووبرَها وأَولادَها منه . والاسم : الكَفْأَة والكُفْأَة ، تضم وتفتح . تقول : أَعْطِني كَفْأَةَ ناقَتِك وكُفْأَةَ ناقَتِك . غيره : كَفْأَةُ الإِبل وكُفْأَتُها : نِتاجُ عامٍ . ونَتَجَ الإِبلَ كُفْأَتَيْنِ . وأَكْفأَها إذا جَعَلَها كَفْأَتين ، وهو أَن يَجْعَلَها نصفين يَنْتِجُ كل عام نصفاً ، ويَدَعُ نصفاً ، كما يَصْنَعُ بالأَرض بالزراعة ، فإذا كان العام المُقْبِل أَرْسَلَ الفحْل في النصف الذي لم يُرْسِله فيه من العامِ الفارِطِ ، لأَنَّ أَجْوَدَ الأَوقاتِ ، عند العرب في نِتاجِ الإِبل ، أَن تُتْرَكَ الناقةُ بعد نِتاجِها سنة لا يُحْمَل عليها الفَحْل ثم تُضْرَبُ إذا أَرادت الفحل . وفي الصحاح : لأَنّ أَفضل النِّتاج أن تُحْمَلَ على الإِبل الفُحولةُ عاماً ،
--> ( 1 ) قوله [ عذاب ] هو في غير نسخة من المحكم بالذال المعجمة مضبوطاً كما ترى وهو في التهذيب بالدال المهملة مع فتح العين .