ابن منظور
119
لسان العرب
وأَنشد : إذا ما رأَتْ ، شَمْساً ، عَبُ الشمسِ شَمَّرَتْ * إلى رَمْلِها ، والجُرْهُمِيُّ عَمِيدُها ( 1 ) قالا : نسبه إلى عَبِ الشمس ، وهو ضَوْءُها . قالا : وأَما عبد شمس من قريش ، فغير هذا . قال أَبو زيد : يقال هم عَبُ الشمس ورأَيت عبَ الشمس ومررت بِعَبِ الشمس ، يريدون عبدَ شمس . قال : وأَكثر كلامهم رأَيت عبدَ شمس ، وأَنشد البيت : إذا ما رأَت ، شمساً ، عَبُ الشمسِ شمَّرت قال : وعَبُ الشمس ضَوْءُها . يقال : ما أَحْسَنَ عبَها أَي ضَوْءَها . قال : وهذا قول بعض الناس ، والقول عندي ما قال أَبو زيد أَنه في الأَصل عبد شمس ، ومثله قولهم : هذا بَلْخَبِيثة ومررت بِبَلْخَبيثة . وحكي عن يونس : بَلْمُهَلَّب ، يريد بني المُهَلَّبِ . قال : ومنهم من يقول : عَبُّ شمس ، بتشديد الباء ، يريد عَبدَ شَمس . قال الجوهري في ترجمة عبا : وعبُ الشمس : ضوءُها ، ناقص مثل دَمٍ ، وبه سمي الرجل . عدأ : العِنْدَأوةُ : العَسَرُ والالْتِواءُ يكون في الرِّجل . وقال اللِّحْياني : العِنْدَأْوة : أَدْهَى الدّواهِي . قال : وقال بعضهم العِنْدَأْوةُ : المَكْرُ والخَدِيعةُ ، ولم يهمز بعضهم . وفي المثل : إنَّ تَحْتَ طِرِّيقَتِكَ لَعِنْدَأْوةً أَي خِلافاً وتَعَسُّفاً ، يقال هذا للمُطْرِقِ الدَّاهِي السِّكِّيت والمُطاوِلِ ليَأْتِيَ بداهِيةٍ ويَشُدَّ شدّةَ لَيْثٍ غير مُتَّقٍ . والطِّرِّيقة : الاسم من الإِطْراقِ ، وهو السُّكُونُ والضَّعْفُ واللِّين . وقال بعضهم : هو بناءٌ على فِنْعلوةٍ . وقال بعضهم : هو من العَداءِ ، والنون والهمزة زائدتان . وقال بعضهم : عِنْدَأْوةٌ فِعْلَلْوَةٌ ، والأَصل قد أُمِيتَ فِعْلُه ، ولكن أَصحاب النحو يتكلفون ذلك باشتِقاقِ الأَمْثِلة من الأَفاعِيل ، وليس في جميع كلام العرب شيءٌ تدخل فيه الهمزة والعين في أَصل بنائه إلَّا عِنْدَأْوةٌ وإمَّعَةٌ وعَباءٌ وعفاءٌ وعَماءٌ ، فأَما عَظاءةٌ فهي لغة في عَظايةٍ ، وإعاءٌ لغة في وعاءٍ . وحكى شمر عن ابن الأَعرابي : ناقة عِنْدَأْوةٌ وقِنْدَأْوةٌ وسِنْدَأْوةٌ أَي جَرِيئةٌ . فصل الغين المعجمة غبأ : غَبَأَ له يَغْبَأُ غَبْأً : قَصَدَ ، ولم يعرفها الرِّياشي بالغين المعجمة . غرقأ : الغِرقئُ : قِشْر البَيض الذي تحت القَيْضِ . قال الفرّاءُ : همزته زائدة لأَنه من الغَرَق ، وكذلك الهمزة في الكِرْفِئَةِ والطِّهْلِئةِ زائدتان . فصل الفاء فأفأ : الفَأْفاءُ ، على فَعْلالٍ : الذي يُكْثِر ترْدادَ الفاء إذا تَكلَّم . والفَأْفأَةُ : حُبْسةٌ في اللسان وغَلَبة الفاء على الكلام . وقد فَأْفَأَ . ورَجل فَأْفأٌ وفَأْفَاءٌ ، يمدّ ويقصر ، وامرأَة فَأْفَأَةٌ ، وفيه فَأْفَأَة . الليث : الفأْفَأَةُ في الكلام ، كأَنَّ الفاءَ يَغْلِبُ على اللِّسان ، فتقول : فَأْفَأَ فلان في كلامه فَأْفَأَةٍ . وقال المبرد : الفَأْفأَةُ : التَّرْدِيدُ في الفاءِ ، وهو أَن يَتَرَدَّدَ في الفاء إذا تَكَلَّمَ . فتأ : ما فَتِئْتُ وما فَتَأْتُ أَذكره : لُغَتان ، بالكسر والنصب . فَتَأَه فَتْأً وفُتُوءاً وما أَفْتَأْتُ ، الأَخيرة تَمِيميَّة ، أَي ما بَرِحْتُ وما زِلْتُ ، لا يُسْتَعْمَل إلَّا في النَّفْي ، ولا يُتَكَلَّم به إلَّا مع الجَحْد ، فإن استُعْمل بغير ما ونحوها فهي مَنْوِيَّة على حسب ما تَجيءُ عليه أَخَواتُها . قال : وربما حذفتِ العَرَبُ
--> ( 1 ) قوله [ والجرهميّ ] بالراء وسيأتي في عمد باللام وهي رواية ابن سيده .