ابن منظور
116
لسان العرب
أَبو قبيلة من اليمن ، وهو طَيِّءُ بن أُدَدَ بن زيد بن كَهْلانَ بن سَبَأ بن حِمْير ، وهو فَيْعِلٌ من ذلك ، والنسب إليها طائِيٌّ على غير قياس كما قيل في النسب إلى الحِيرةِ حارِيٌّ ، وقياسه طَيْئِيٌّ مثل طَيْعِيٍّ ، فقلبوا الياءَ الأُولى أَلفاً وحذفوا الثانية ، كما قيل في النسب إلى طَيِّبٍ طَيْبِيٌّ كراهيةَ الكسَرات والياءات ، وأَبْدَلوا الأَلف من الياء فيه ، كما أَبدلوها منها في زَبَانِيٍّ . ونظيره : لاه أَبوكَ ، في قول بعضهم . فأَما قول من قال : إِنه سمي طَيِّئاً لأَنه أَوَّل من طَوَى المناهل ، فغيرُ صحيح في التصريف . فأَما قول ابن أَصْرَمَ : عاداتُ طَيٍّ في بني أَسَدٍ ، * رِيُّ القَنا ، وخِضابُ كلِّ حُسام إنما أَراد عاداتُ طَيِّءٍ ، فحذف . ورواه بعضهم طَيِّءَ ، غير مصروف ، جعله اسماً للقبيلة . فصل الظاء المعجمة ظأظأ : ظَأْظَأَ ظَأْظَأَةً ، وهي حكاية بعض كلام الأَعْلَمِ الشَّفةِ والأَهْتَم الثَّنايا ، وفيه غُنَّة . أَبو عمرو : الظَّأْظاءُ : صَوت التَّيْس إذا نَبَّ . ظمأ : الظَّمَأُّ : العَطَشُ . وقيل : هو أَخَفُّه وأَيْسَرُه . وقال الزجاج : هو أَشدُّه . والظَّمْآن : العَطْشانُ . وقد ظمِئَ فلان يَظْمَأُ ظَمَأً وظَماءً وظَماءَةً إذا اشتدَّ عَطَشُه . ويقال ظَمِئْتُ أَظْمَأُ ظَمْأً فأَنا ظامٍ وقوم ظِماءٌ . وفي التنزيل : لا يُصِيبُهم ظَمَأٌ ولا نَصَبٌ . وهو ظَمِئٌ وظَمْآنُ والأُنثى ظَمْأَى ، وقوم ظِماءٌ أَي عِطاشٌ . قال الكميت : إلَيْكُم ذَوي آلِ النبيِّ تَطَلَّعَتْ * نَوازِعُ ، من قَلْبِي ، ظِماءٌ ، وأَلْبُبُ استعار الظِّماء للنَّوازِعِ ، وإِن لم تكن أَشخاصاً . وأَظْمَأْتُه : أَعْطَشْتُه . وكذلك التَّظْمِئةُ . ورجل مِظْماءٌ مِعطاشٌ ، عن اللحياني . التهذيب : رجل ظَمْآنُ وامرأَة ظَمْأَى لا ينصرفان ، نكرة ولا معرفة . وظَمِئَ إلى لِقائه : اشْتاقَ ، وأَصله ذلك . والاسم من جميع ذلك : الظِّمْءُ ، بالكسر . والظِّمْءُ : ما بين الشُّرْبَيْنِ والوِرْدَيْن ، زاد غيره : في وِرْد الإِبل ، وهو حَبْسُ الإِبل عن الماء إلى غاية الوِرْد . والجمع : أَظْماءٌ . قال غَيْلان الرَّبَعِي : مُقْفاً على الحَيِّ قَصير الأَظماءْ وظِمْءُ الحَياةِ : ما بين سُقُوط الولد إلى وقت مَوْتِه . وقولهم : ما بَقِيَ منه إلَّا قَدْرُ ظِمْءِ الحِمار أَي لم يبق من عُمُره إلَّا اليسيرُ . يقال : إِنه ليس شيءٌ من الدوابِّ أَقْصَرَ ظِمْأً من الحِمار ، وهو أَقل الدوابّ صَبْراً عن العَطَش ، يَرِدِ الماءَ كل يوم في الصيف مرتين . وفي حَدِيث بعضهم : حين لم يَبْقَ من عُمُري إلَّا ظِمْءُ حِمار أَي شيءٌ يسير . وأَقصَرُ الأَظْماء : الغِبُّ ، وذلك أَن تَرِدَ الإِبلُ يوماً وتَصْدُرَ ، فتكون في المرعى يوماً وتَرِدُ اليوم الثالث ، وما بين شَرْبَتَيْها ظِمْءٌ ، طال أَو قَصُر . والمَظْمَأُ : موضع الظَّمإ من الأَرض . قال الشاعر : وخَرْقٍ مَهارِقَ ، ذِي لُهْلُه ، * أَجَدَّ الأُوامَ به مَظْمَؤُه أَجدَّ : جَدَّد . وفي حديث مُعاذ : وإِن كان نَشْر أَرض يُسْلِمُ عليها صاحِبُها فإِنه يُخْرَجُ منها ما أُعْطِيَ نَشرُها رُبعَ المَسْقَويِّ وعُشْرَ المَظْمئيِّ . المَظْمَئِيُّ : الذي تُسْقِيه السماءُ ، والمَسْقَوِيُّ : الذي يُسْقَى بالسَّيح ، وهما منسوبان إلى المَظْمإ