ابن منظور
117
لسان العرب
والمَسْقَى ، مصدري أَسْقى وأَظْمَأَ . قال ابن الأَثير : وقال أَبو موسى : المَظْمِيُّ أَصله المَظْمَئِيُّ فترك همزه ، يعني في الرواية . وذكره الجوهري في المعتل ولم يذكره في الهمز ولا تعرَّض إلى ذكر تخفيفه ، وسنذكره في المعتل أَيضاً . ووجه ظَمْآنُ : قليلُ اللحم لَزِقت جُلْدَتُه بعظمه . وقَلَّ ماؤُه ، وهو خِلاف الرَّيَّان . قال المخبل : وتُرِيكَ وَجْهاً كالصَّحِيفة لا * ظَمْآنُ مُخْتَلَجٌ ، ولا جَهْمُ وساقٌ ظَمْأَى : مُعْتَرِقةُ اللحم . وعَيْنٌ ظَمْأَى : رقيقة الجَفْن . قال الأَصمعي : ريح ظَمْأَى إذا كانت حارَّةً ليس فيها نَدى . قال ذو الرمة يصف السَّرابَ : يَجْرِي ، فَيَرْقُد أَحْياناً ، ويَطْرُدُه * نَكْباءُ ظَمْأَى ، من القَيْظِيَّةِ الهُوجِ الجوهري في الصحاح : ويقال للفرس إِن فصُوصَه لَظِماءٌ أَي ليست برَهْلةٍ كثيرةِ اللحم . فَردَّ عليه الشيخ أَبو محمد بن بري ذلك ، وقال : ظِماءٌ ههنا من باب المعتل اللام ، وليس من المهموز ، بدليل قولهم : ساقٌ ظَمْياءُ أَي قَلِيلةُ اللحم . ولما قال أَبو الطيب قصيدته التي منها : في سَرْجِ ظامِيةِ الفُصوصِ ، طِمِرَّةٍ ، * يأْبَى تَفَرُّدُها لها التَّمْثِيلا كان يقول : إنما قلت ظامية بالياء من غير همز لأَني أَردتُ أَنها ليست برهلة كثيرة اللحم . ومن هذا قولهم : رُمْح أَظْمَى وشَفةٌ ظَمْياءُ . التهذيب : ويقال للفرس إذا كان مُعَرَّقَ الشَّوَى إِنَّه لأَظْمَى الشَّوَى ، وإِنَّ فُصوصَه لَظِماءٌ إذا لم يكن فيها رَهَلٌ ، وكانت مُتَوتِّرةً ، ويُحمَدُ ذلك فيها ، والأَصل فيها الهَمز . ومنه قول الراجز يصف فرساً ، أَنشده ابن السكيت : يُنْجِيه ، مِن مِثْلِ حَمامِ الأَغْلالْ ، * وَقْعُ يَدٍ عَجْلَى ورِجْلٍ شِمْلالْ ظَمْأَى النَّسا مِنْ تَحْتُ رَيَّا مِنْ عالْ فجعل قَوائِمَه ظِماءً . وسَراةٌ رَيَّا أَي مُمْتَلِئةٌ من اللحم . ويقال للفرس إذا ضُمِّرَ : قد أُظْمِئَ إظْماءً ، أَو ظُمِئَ تَظْمِئةً . وقال أَبو النجم يصف فرساً ضَمَّره : نَطْوِيه ، والطَّيُّ الرَّفِيقُ يَجْدُلُه ، * نُظَمِّئُ الشَّحْمَ ، ولَسْنَا نَهْزِلُه أَي نَعْتَصِرُ ماءَ بدنه بالتَّعْرِيق ، حتى يذهب رَهَلُه ويَكْتَنِز لحمه . وقال ابن شميل : ظَماءَة الرجل ، عل فَعالةٍ : سُوءُ خُلقِه ولُؤْمُ ضَرِيبَتِه وقِلَّة إنْصافِه لمُخالِطِه ، والأَصل في ذلك أَن الشَّرِيب إذا ساءَ خُلُقُه لم يُنْصِف شُركاءَه ، فأَما الظَّمأُ ، مقصور ، مصدر ظَمِئَ يَظْمأُ ، فهو مهموز مقصور ، ومن العرب مَن يَمدُّ فيقول : الظَّماءُ ، ومن أَمثالهم : الظَّماءُ الفادِح خَيْرٌ منَ الرِّيِّ الفاضِح . فصل العين المهملة عبأ : العِبْءُ ، بالكسرِ : الحِمْل والثِّقيلُ من أَي شيءٍ كان ، والجمع الأَعْباء ، وهي الأَحْمال والأَثْقالُ . وأُنشد لزهير : الحامِل العِبْء الثَّقِل عن الجاني ، * بِغَيرِ يَدٍ ولا شُكْر ويروى لغير يد ولا شكر . وقال الليث : العِبءُ : كلُّ