السيد ابن طاووس ( مترجم : بخشايشي )

80

اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي )

[ خروج الحسين ( ع ) من مكة ] وكان قد توجه الحسين ( ( عليه السلام ) ) من مكة يوم الثلاثاء لثلاث مضين من ذي الحجة ، وقيل يوم الأربعاء لثمان من ذي الحجة سنة ستين من الهجرة قبل أن يعلم بقتل مسلم ، لأنه ( ( عليه السلام ) ) خرج من مكة في اليوم الذي قتل فيه مسلم ( رضوان الله عليه ) . وروي أنه ( ( عليه السلام ) ) لما عزم على الخروج إلى العراق قام خطيبا فقال : " الحمد لله ما شاء الله ولا قوة إلا بالله وصلى الله على رسوله وسلم ، خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهني إلى أسلافي إشتياق يعقوب إلى يوسف ، وخير لي مصرع أنا لاقيه ، كأني بأوصالي تتقطعها عسلان ( 1 ) الفلوات بين النواويس وكربلاء فيملان مني أكراشا جوفا ، وأجربة سغبا لامحيص عن يوم خط بالقلم ، رضى الله رضانا أهل البيت نصبر على بلائه ، ويوفينا أجر الصابرين ، لن تشذ عن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) لحمته وهي مجموعة له في حظيرة القدس تقربهم عينه وينجز بهم وعده ، من كان باذلا فينا مهجته وموطنا على لقاء الله نفسه فليرحل معنا فإني راحل مصبحا إن شاء الله تعالى . " وروى أبو جعفر محمد بن جرير الطبري الإمامي في كتاب " دلائل الإمامة " قال : حدثنا أبو محمد سفيان بن وكيع عن أبيه وكيع عن الأعمش قال :

--> ( 1 ) العسلان : الماء حركته الرمح فاضطرب ( منجد الطلاب ، ص 475 ) . عسلان الرمح اضطرب واشتد اهتزازه ( منجد الطلاب ، ص 475 ) .