السيد ابن طاووس ( مترجم : بخشايشي )

58

اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي )

عليه ؟ فقالوا : إنا والله نمنحك النصيحة نجهد لك الرأي ، فقل حتى نسمع ، فقال : إن معاوية قد مات فأهون به والله هالكا ومفقودا ، ألا وإنه قد انكسر باب الجور والاثم وتضعضعت أركان الظلم ، وقد كان أحدث بيعة عقد بها أمرا وظن أنه قد أحكمه ، وهيهات والذي أراد اجتهد والله ففشل ، وشاور فخذل ، وقد قام ابنه يزيد شارب الخمور ورأس الفجور يدعي الخلافة على المسلمين ، ويتأمر عليهم بغير رضى منهم ، مع قصر حلم وقلة علم لا يعرف من الحق موطئ قدميه ، فأقسم بالله قسما مبرورا لجهاده على الدين أفضل من جهاد المشركين . وهذا الحسين بن علي ابن بنت رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) ذوالشرف الأصيل ، والرأي الأثيل له فضل لا يوصف وعلم لا ينزف وهو أولى بهذا الأمر لسابقته ، وسنه ، وقدمه ، وقرابته ، يعطف على الصغير ، ويحنو على الكبير ، فأكرم به راعي رعية وإمام قوم وجبت لله به الحجة ، وبلغت به الموعظة ، فلاتعشوا عن نور الحق ، ولا تستمكوا في وهدة الباطل ، فقد كان صخر بن قيس قد انخذل بكم يوم الجمل ، فاغسلوها بخروجكم إلى ابن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) ونصرته والله لا يقصر أحد عن نصرته إلا أورثه الله الذل في ولده والقلة في عشيرته وها أنا ذا قد لبست للحرب لامتها وأدرعت لها بدرعها ، من لم يقتل يمت ومن يهرب لم يفت ، فأحسنوا رحمكم الله رد الجواب . فتكلمت بنو حنظلة فقالوا : يا أبا خالد ! نحن نبل كنانتك وفرسان