السيد ابن طاووس ( مترجم : بخشايشي )
184
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي )
له نورا فماله من نور . ) * ( 1 ) قال فارتفعت الأصوات بالبكاء والنحيب . وقالوا : حسبك يا ابنة الطيبين ، فقد أحرقت قلوبنا ، وأنضجت نحورنا وأضرمت أجوافنا فسكتت . قال : وخطبت أم كلثوم بنت علي ( ( عليه السلام ) ) في ذلك اليوم من وراء كلتها رافعة صوتها بالبكاء . فقالت : " يا أهل الكوفة ! سوأة لكم ما لكم خذلتم حسينا ، وقتلتموه وأنتهبتم أمواله وورثتموه وسبيتم نسائه ، ونكبتموه ، فتبا لكم وسحقا . ويلكم ! أتدرون أي دواه دهتكم ؟ وأي وزر على ظهوركم حملتم ؟ وأي دماء سفكتموها ؟ وأي كريمة أصبتموها ؟ وأي صبية سلبتموها ؟ وأي أموال إنتهبتموها ؟ قتلتم خير رجالات بعد النبي ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) ونزعت الرحمة من قلوبكم * ( ألا إن حزب الله هم الغالبون ، وحزب الشيطان هم الخاسرون ) * . ( 2 ) ثم قالت : قتلتم أخي صبرا فويل لامكم * ستجزون نارا حرها يتوقد سفكتم دماء حرم الله سفكها * وحرمها القرآن ثم محمد ألا فأبشروا بالنار إنكم غدا * لفي قعر نار ، حرها يتصعد وإني لابكي في حياتي على أخي * على خير من بعد النبي سيولد بدمع غزير مستهل مكفكف * على الخد مني دائما ليس يخمد قال الراوي : فضج الناس بالبكاء والنوح ونشر النساء شعورهن ،
--> ( 1 ) سورة النور ، الآية 40 . ( 2 ) سورة المجادلة ، الآية 19 .