السيد ابن طاووس ( مترجم : بخشايشي )
122
اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي )
بأسيافنا نعالجهم بها ساعة ، ثم نعانق الحور العين . قال الراوي : وركب أصحاب عمر بن سعد ( لع ) ، فبعث الحسين ( ( عليه السلام ) ) برير بن خضير فوعظهم فلم يستمعوا وذكرهم فلم ينتفعوا ، فركب الحسين ( ( عليه السلام ) ) ناقته وقيل فرسه ، فاستنصتهم فأنصتوا ، فحمد الله وأثنى عليه وذكره بما هو أهله وصلى على محمد ( ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) وعلى الملائكة والأنبياء والرسل ، وأبلغ في المقال . ثم قال : تبا لكم أيتها الجماعة وترحا ، إستصرختمونا والهين فأصرخناكم موجفين ، سللتم علينا سيفا لنا في ايمانكم ، وحششتم علينا نارا إقتدحناها على عدونا وعدوكم ، فأصبحتم البا لأعدائكم على أوليائكم بغير عدل أفشوه فيكم ، ولا أمل أصبح لكم ، فيهم فهلا لكم الويلات تركتمونا والسيف مشيم والجأش ظامر والرأي لما يستحصف ، ولكن أسرعتم إليها كطيرة الذباب وتداعيتم إليها كتهافت الفراش . فسحقا يا عبيد الأمة ، وشذاذ الأحزاب ونبذة الكتاب ، ومحرفي الكلم ، وعصبة الآثام ونفثة الشيطان ، ومطفي السنن ، أهؤلاء تعضدون . وعنا تتخاذلون ؟ أجل والله ألغدر فيكم قديم ، وشجت إليه أصولكم وتأزرت عليه فروعكم ، فكنتم أخبث ثمر شجا للناظر وأكلة للغاصب . ألا إن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة ، وهيهات منا الذلة ؟ يأبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون ، وحجور طابت وطهرت وأنوف حمية ، ونفوس أبية من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع