الفاضل الهندي

72

كشف اللثام ( ط . ج )

( المقصد الثاني في النذر ) وهو في الأصل الوعد أو الوعد بشرط . وقال ابن فارس : إنّه أصل يدلّ على التخويف ، فإنّه إنّما سمّي به لما فيه من الإيجاب والتخويف من الإحلاف . ( وفيه فصول ) ثلاثة بإدخال العهد فيه ، إذ لا يفارقه إلاّ في اللفظ . ( الأوّل : الناذر والنذر ) أمّا الناذر : فيشترط فيه ) الكمال ، وتأتّي التقرّب منه ( 1 ) وهما يجمعان ( البلوغ والعقل والإسلام والاختيار والقصد ) وانتفاء الحجر في متعلّق النذر ( فلا ينعقد نذر الصبيّ وإن كان مميّزاً ولا المجنون ) حال جنونه ( ولا الكافر ، لتعذّر نيّة القربة في حقّه ) لما مرّ . ويحتمل على ما مرّ الفرق بين من يعرف الله من الكفّار ومن لا يعرفه ( نعم يستحبّ له الوفاء لو أسلم ) لما روي أنّ عمر نذر في الجاهلية : أن يعتكف في المسجد الحرام ليلة ، فقال له النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أوف بنذرك ( 2 ) . ولأنّه لا يليق بالإسلام أن يسقط ما التزمه من خصال الخير حين الكفر ( ولو نذر مكرهاً ) مع عدم القصد ( أو غير قاصد ) لهزل أو ( لسكر أو إغماء أو نوم أو غضب رافع للقصد أو غفلة ، لم يقع ) فإنّما الأعمال بالنيّات ( 3 )

--> ( 1 ) يعني قصد القربة من الناذر . ( 2 ) سنن أبي داود : ج 3 ص 242 ح 3325 . ( 3 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 11 .