الفاضل الهندي

54

كشف اللثام ( ط . ج )

الحنث إشكال ) من الشكّ في اشتراط تحقّق الإذن بعلم المأذون ، وعلى عدم الاشتراط من الشكّ في كون الباء للسببيّة أو المصاحبة ، وعلى السببيّة من الشكّ في اشتراط العلم بسبب الإباحة ( وإذا خرج مرّة بإذنه انحلّت اليمين ) ولم يلزمه كلّما دخل أن لا يخرج إلاّ بإذنه إلاّ إذا حلف كذلك . ( ولو حلف : لا دخلت داراً ، فدخل براحاً كان داراً لم يحنث ) لأنّه لا يسمّى داراً حقيقة لأخذها من الدوران ، وإنّما سمّيت بها لدوران الحائط بها وإن كثر استعمالها فيه ( ولو قال : لا دخلت هذه الدار ، فانهدمت وصارت براحاً احتمل الحنث بدخولها ، وعدمه ، للتردّد بين الرجوع إلى الإشارة أو الوصف ) ويزيد الإشكال هنا كون الوصف فيه بمنزلة اسم الذات ، لأنّ الحكم فيه يتبع الاسم . وفي المبسوط : أنّه لا يحنث عندنا ( 1 ) . وعن المصنّف في الدروس أنّ الاسم للعرصة وليست العمارة جزء من مفهومه ( 2 ) . وإن انهدمت ثمّ بنيت بآلتها أو بغيرها حنث إن كانت الدار هي العرصة المحاطة بالحيطان دون الحيطان ، وهو الظاهر . وقيل : لا يحنث مطلقاً ( 3 ) . وقيل : يحنث إن أُعيدت بآلتها ( 4 ) . ( ولو حلف : لا يدخل على زيد بيتاً ، فدخل على جماعة هو فيهم ) جاهلا لم يحنث عندنا ، خلافاً لبعض العامّة ( 5 ) وإن كان ( عالماً ولم يستثنه حنث ) بلا إشكال ( وكذا إن استثناه بأن نوى الدخول على غيره خاصّة على رأي ) وفاقاً للخلاف ( 6 ) والسرائر ( 7 ) والجامع ( 8 ) والشرائع ( 9 ) لأنّه فعل واحد لا يختلف باختلاف القصود . وخلافاً للمبسوط ( 10 ) بناءً على اختلاف الأفعال

--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 224 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 34 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 34 . ( 4 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 358 . ( 5 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 365 . ( 6 ) الخلاف : ج 6 ص 157 المسألة 56 . ( 7 ) السرائر : ج 3 ص 50 . ( 8 ) الجامع للشرائع : ص 421 . ( 9 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 177 . ( 10 ) المبسوط : ج 6 ص 227 .