الفاضل الهندي

146

كشف اللثام ( ط . ج )

( ولو قال : إذا جاء الغد فأعتق عبدك عنّي بألف ، فأعتقه عنه عند مجيء الغد ، نفذ العتق وأجزأ ) عن الآمر ( وله العوض . ولو أعتقه قبل الغد نفذ ، لا عن الآمر ، ولم يستحقّ عوضاً ) ويحتمل البطلان لما مرّ . ( ولو قال : أعتق عبدك عنّي على خمر أو مغصوب ) فأعتقه عنه ( نفذ العتق ) عنه ، لتغليب الحرّيّة ، وصدور الصيغة صحيحة مع النيّة . وفي التحرير في نفوذ العتق إشكال ( 1 ) فإن قلنا بوقوعه ففي نفوذه عن الآمر نظر ( ورجع إلى قيمة المثل ) أي مثل المعتق أو الخمر أو المغصوب ( على إشكال ) من أنّه لم يتبرّع والمسمّى فاسد فيضمن الآمر قيمة التالف أو قيمة المسمّى للتراضي عليه ، ومن فساد المسمّى والأصل البراءة عن غيره ، وخصوصاً على احتمال عدم الانتقال . ( المطلب الثاني في الشرائط ) ( وهي ثلاثة : النيّة ، والتجريد من العوض ، وأن لا يكون السبب ) للعتق فعلا منه ( محرّماً ) . ( ويشترط في النيّة القربة ، والتعيين مع تعدّد الواجب . فلو كان عليه عتق عن كفّارة و ) آخر عن ( نذر أو عن كفّارتين مختلفتين ) في نوع المكفّر عنه وإن اتّفقتا ترتيباً أو تخييراً ( فلابدّ من التعيين ) وفاقاً للخلاف ( 2 ) والسرائر ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والتحرير ( 5 ) لأنّ الأعمال بالنيّات ، وللاحتياط ، أو المراد الاختلاف حكماً ككفّارتي الظهار والإفطار المختلفتين في الترتيب والتخيير كما في المختلف لأنّه إن أطلق فإن صرف إلى الظهار بقي التخيير بين العتق والإطعام والصوم للإفطار ، وإن صرف إلى الإفطار تعيّن عليه العتق ، ولا رجحان لأحدهما

--> ( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 111 س 25 - 26 . ( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 549 المسألة 39 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 718 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 73 . ( 5 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 114 س 1 .