الفاضل الهندي

147

كشف اللثام ( ط . ج )

على الآخر ، فإمّا أن يصرف إليهما أو إلى أحدهما معيّناً أو غير معيّن والكلّ باطل ، قال : لا يقال : ينتقض بما لو تعدّد الجنس واتّفق الحكم ، لأنّا نقول : إنّه لمّا وجب عليه كفّارتان فقد وجب عليه واحدة ، وإذا نوى التكفير المطلق ارتفعت واحدة مطلقة ، وتعين العتق في الاُخرى ، أمّا مع اختلاف الحكم فإنّه لا يدري حينئذ الواجب عليه ( 1 ) انتهى . ولا يرد ما ذكره من الإشكال فيما لو اختلفتا في الجمع والترتيب فلعلّه لا يريده بالاختلاف حكماً . وفي المبسوط ( 2 ) أنّه لا يشترط التعيين مطلقاً ، للأصل وسيأتي من المصنّف ما يشعر باحتماله ( أمّا لو اتّفقت الكفّارتان ) في الحكم والمكفّر عنه ( لم يجب ) التعيين اتّفاقاً كما في الخلاف ( 3 ) ( كإفطار يومين من رمضان أو قتلي الخطأ ، فإنّه يجزئ نيّة التكفير عن قتل الخطأ وعن الإفطار وإن لم يعيّن إفطار اليوم الأوّل أو الثاني أو قتل زيد أو عمرو ) وإطلاق النافع ( 4 ) يقتضي اشتراطه فيه أيضاً ، وهو نصّ الإرشاد ( 5 ) وهو متّجه على قول الخلاف ، لعدم ظهور الفرق ( ولا يصحّ عتق الكافر عن الكفّارة ) كما لا يصحّ العبادات منه ( لعدم صحّة التقرّب منه ) إمّا لعدم إمكانه منه ، أو لعدم ترتّب أثره عليه ( سواء كان ) ممّن يقرّ بالله ، كأن كان ( ذمّياً أو ) لا ، كأن كان ( حربيّاً ) لا يقرّ به ( أو ) كان ( مرتدّاً ) قد عرف الله كما يجب أن يعرف ثمّ ارتدّ . وللعامّة قول بإجزاء اعتاق الذمّي ( 6 ) تغليباً لجهة الغرامات . وبنوا إعتاق المرتدّ على ملكه وصحّة تصرّفه ( 7 ) وقيل ( 8 ) يصحّ تصرفه إلى أن يحجر عليه ، وقيل ( 9 ) لا يصحّ مطلقاً ، وقيل ( 10 ) يصحّ مراعى ، فإن

--> ( 1 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 228 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 209 . ( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 549 المسألة 39 . ( 4 ) المختصر النافع : ص 210 . ( 5 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 99 . ( 6 ) المغني لابن قدامة : ج 8 ص 619 . ( 7 ) الحاوي الكبير : ج 10 ص 489 . ( 8 ) حكاه الشيخ في المبسوط : ج 5 ص 168 . ( 9 ) حكاه الشيخ في المبسوط : ج 5 ص 168 . ( 10 ) قاله في المبسوط : ج 5 ص 168 .