الفاضل الهندي
142
كشف اللثام ( ط . ج )
لعدم الدليل على وجوبه دفعة . ويمكن القول بالعدم ، لأنّه حين أعتق الشقص أعتق ما لا يجزئ في الكفّارة فتلغو النيّة ، نعم يندفع إذا ظنّ ملك الباقي ( ولا يجزئ نصفان من عبدين مشتركين ) أو مبعّضين ، لأنّ الرقبة لا تشملهما إلاّ مجازاً . ومن العامّة ( 1 ) من اجتزأ بهما مطلقاً ، ومنهم ( 2 ) من اجتزأ في المبعّضين دون المشتركين ( ولو أعتق نصف عبده ) المختصّ به ( عن الكفّارة نفذ العتق في الجميع وأجزأ ) لصدق إعتاق الكلّ عنهما ، إلاّ أن ينوي أن لا يكون التكفير إلاّ بالنصف . ( ويجزئ المغصوب ) لتماميّة الملك ، وللعامّة ( 3 ) قول بالعدم ، لفقدان الغرض من العتق ، وهو ملك المعتق نفسه ( دون المرهون ما لم يجز المرتهن ) لتعلّق حقّه ، والمنع من التصرّف بدون إذنه ( وإن كان الراهن موسراً على رأي ) خلافاً للشيخ ( 4 ) فاجتزأ به إن كان موسراً ، لأنّه ملكه مع تمكّنه من الأداء أو الإبدال ، وهو ضعيف . ومن العامّة ( 5 ) من اجتزأ به مطلقاً . ( و ) يجزئ ( الجاني خطأً إن نهض مولاه بالفداء ) أي كان موسراً ، فإنّه بالخيار إن شاء دفعه إلى أولياء المقتول وإن شاء افتكّه ، وبالإعتاق يكون اختار الافتكاك ( وإلاّ فلا ) ينفذ العتق ، لتضرّر أولياء المقتول إن نفذ ، ولزوم سقوط حقّهم ( ولا يصحّ ) عتق ( الجاني عمداً إلاّ بإذن الوليّ ) فإنّ الخيار فيه مع وليّ المقتول وأطلق في الخلاف المنع في العمد والجواز في الخطأ ، واستدلّ بإجماع الفرقة ، قال : لأنّه لا خلاف بينهم ، أنّه إن كانت جنايته عمداً ينتقل ملكه إلى المجنيّ عليه ، وإن كان خطأً فدية ما جناه على مولاه لأنّه عاقله ( 6 ) وعكس في المبسوط فأطلق الجواز في العمد قال : لأنّ القود لا يبطل بكونه حرّاً ، والمنع إن
--> ( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 280 . ( 2 ) الحاوي الكبير : ج 10 ص 480 . ( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 8 ص 590 . ( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 160 . ( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 8 ص 590 . ( 6 ) الخلاف : ج 4 ص 546 المسألة 33 .