الفاضل الهندي

141

كشف اللثام ( ط . ج )

ظاهر ( واُمّ الولد ) وفاقاً للمشهور ، لبقائها على الملك . وقد روي عن زين العابدين ( عليه السلام ) أنّ اُمّ الولد تجزئ في الظهار ( 1 ) وفيه قول نادر بالعدم وهو قول العامّة ( 2 ) لنقصان الرقّ ، ولذا لا يجوز بيعها ( والموصى بخدمته على التأبيد ) لكمال الرقّ . وللعامّة ( 3 ) فيه وجهان ( وشقص من عبد مشترك مع يساره إذا نوى التكفير إن قلنا : إنّه يعتق ) الباقي ( بالإعتاق ) للشقص أوقفناه إلى الأداء فأدّى أو لا ، فإنّه أعتق شقصه بنيّة التكفير وتبعه الباقي في العتق ، فكذا يتبعه في الوقوع عن الكفّارة ، فإنّ التكفير هو الّذي تسبّب العتق كلّه وإن وجّه العتق حينئذ على الجميع كان أولى بالإجزاء . ويحتمل أن لا يجزئ إلاّ إذا وجّهه إلى الجميع ، لاشتراط وقوعه عن الكفّارة بالنيّة ، وإذا لم يوجّهه إلاّ إلى الشقص لم يكن نوى التكفير بعتق الباقي مع وقوعه قهراً ، كما إذا تملّك من ينعتق عليه . ولم يجتزئ أبو عليّ بعتق الشقص وإن كان مأخوذاً بأداء القيمة للباقي ، قال : لأنّ ذلك عتق بغير قصد منه ( 4 ) ( وإن قلنا ) إنّما ينعتق ( بالأداء ففي إجزائه عنده ) أي الأداء ( إشكال من عتق الحصّة بالأداء ) قهراً ( لا بالإعتاق ) ولا مع النيّة ، ومن أنّ الإعتاق حاصل باختياره وإن لم يكن بالصيغة ، وهو الّذي أوجب على نفسه الأداء وقد أدّى باختياره ، مع أنّه لو نوى التكفير أوّلا فكأنّه أعتق الكلّ بنيّة التكفير . ويحتمل أن يجب عليه تجديد النيّة عند الأداء ( ولو كان معسراً صحّ العتق في حصّته ولم يجزئ عن الكفّارة ) لأنّه شقص ( وإن أيسر بعد ذلك ) لأنّه لا يوجب السراية ( لاستقرار الرقّ في نصيب الشريك ) ( و ) لكن ( لو ملك النصيب فنوى إعتاقه عن الكفّارة صحّ وإن تفرّق العتق لأنّه ) صدق أنّه ( أعتق رقبة ) وهو عامّ ( فيجزئ نصفان من عبد دفعتين )

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 577 - 578 ب 26 من أبواب الكفّارات ح 1 . ( 2 ) المجموع : ج 17 ص 370 . ( 3 ) اُنظر مغني المحتاج : ج 3 ص 362 . ( 4 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 247 .