الفاضل الهندي
113
كشف اللثام ( ط . ج )
القيمة على المساكين ( ولا يسقط استحباب الأكل بالنذر ) لدخوله في مفهوم الأُضحيّة والتضحية ، وللشافعي ( 1 ) فيه وجهان . ( المطلب السادس في الصدقة والعتق ) ( إذا نذر أن يتصدّق وأطلق لزمه أقلّ ما يسمّى صدقة ) وليس منها تعليم العلم أو الكلمة الطيّبة ونحوهما وإن أطلقت عليه تجوّزاً ( ولو قيّده بمعيّن لزم . ولو قال : بمال كثير ، لزمه ثمانون درهماً ) وفاقاً للشيخين ( 2 ) وسلاّر ( 3 ) والقاضي ( 4 ) وابني سعيد ( 5 ) لخبر الحضرمي قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسأله رجل عن رجل مرض ، فنذر لله شكراً ، إن عافاه أن يتصدّق من ماله بشيء كثير ، ولم يسمّ شيئاً فما تقول ؟ قال : يتصدّق بثمانين درهماً فإنّه يجزئه ، وذلك بيّن في كتاب الله ، إذ يقول الله لنبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لقد نصركم الله في مواطن كثيرة . والكثير في كتاب الله ثمانون ( 6 ) وما رواه العيّاشي في تفسيره عن يوسف بن السخت ، أنّه اشتكى المتوكّل فنذر إن شفاه الله يتصدّق بمال كثير ، فكتب إلى الهادي ( عليه السلام ) يسأله فكتب ( عليه السلام ) : يتصدّق ثمانين درهماً ، وكتب قال الله لرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ، والمواطن الّتي نصر الله رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيها ثمانون ، فثمانون درهماً من حلّه مال كثير ( 7 ) وفي الفقيه ( 8 ) والهداية ( 9 ) أنّه ثمانون وأطلق ، ويوافقه في الإطلاق أخبار كما في معاني الأخبار من مرسل ابن أبي عمير عن
--> ( 1 ) الشرح الكبير ( المغني لابن قدامة ) : ج 3 ص 582 . ( 2 ) النهاية : ج 3 ص 57 . ( 3 ) المراسم : ص 186 . ( 4 ) المهذّب : ج 2 ص 411 . ( 5 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 190 ، الجامع للشرائع : ص 424 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 186 ب 3 من أبواب النذر والعهد ح 2 . ( 7 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ص 84 ح 37 . ( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 368 ذيل الحديث 4298 . ( 9 ) الهداية : ص 74 .