الفاضل الهندي

114

كشف اللثام ( ط . ج )

الصادق ( عليه السلام ) : أنّه قال في رجل نذر أن يتصدّق بمال كثير ، فقال ( عليه السلام ) : الكثير ثمانون فما زاد لقول الله تبارك وتعالى : لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ، وكانت ثمانين موطناً ( 1 ) وما في الكافي والتهذيب من مرسل عليّ بن إبراهيم : أنّ المتوكّل سمّ ، فنذر إن عوفي أن يتصدّق بمال كثير ، فأرسل إلى الهادي ( عليه السلام ) ، فسأله عن حدّ المال الكثير ، فقال له : الكثير ثمانون ( 2 ) وما في تفسير عليّ بن إبراهيم عن محمّد ابن عمر : أنّ المتوكّل نذر التصدّق بدنانير كثيرة ، فأرسل إليه ( عليه السلام ) يسأله فقال : الكثير ثمانون ( 3 ) ومن الغريب ما في كتاب الأنساب لأبي سعيد السمعاني : من أنّ المتوكّل اعتلّ في أوّل خلافته ، فقال : لأن برئت لأتصدّقنّ بدنانير كثيرة ، فبعث إليه يسأله فقال ( عليه السلام ) : يتصدّق بثلاثة وثمانين ديناراً ، قال : لأنّ الله تعالى قال : لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ، فروى أهلنا جميعاً أنّ المواطن في الوقائع والسرايا والغزوات ثلاثة وثمانين موطناً ، وأنّ يوم حنين كان الرابع والثمانين ( 4 ) وفي المقنع ( 5 ) أنّه ثمانون ديناراً وفي السرائر ( 6 ) أنّه ثمانون درهماً إن كان التعامل به ، وثمانون ديناراً إن كان تعومل به . ويمكن تنزيل الأخبار وكلامي الصدوق عليه ، وهو قويّ ، وإن تعومل بهما لم يلزم إلاّ الدراهم ، للأصل ، وإنّما العبرة حينئذ بالدراهم المتعامل بها وقت النذر ، وعلى الأوّل الّذي هو الاقتصار على الدراهم مطلقاً فالأقوى اعتبار الدراهم الّتي كان يتعامل بها وقت السؤال . وفي المختلف : أنّ الكثرة إن أُضيفت إلى المال المطلق أو الدراهم حملت على ثمانين درهماً ، وإن أُضيفت إلى نوع آخر حملت على ثمانين ( 7 ) منه . فلو نذر ثوباً كثيراً ، وجب ثمانون

--> ( 1 ) معاني الأخبار : ص 218 ح 1 . ( 2 ) الكافي : ج 7 ص 463 ح 21 ، تهذيب الأحكام : ج 8 ص 309 ح 1147 . ( 3 ) تفسير عليّ بن إبراهيم : ج 1 ص 284 ، وفيه بدل " عمر " : عمير . ( 4 ) لم نعثر عليه . ( 5 ) المقنع : ص 137 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 61 . ( 7 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 188 مع اختلاف .