الفاضل الهندي
108
كشف اللثام ( ط . ج )
آخر لعليّ بن جعفر ، أنّه سأل أخاه ( عليه السلام ) عن الرجل يقول : هو يهدي إلى الكعبة كذا وكذا ، ما عليه إذا كان لا يقدر على ما يهديه ؟ قال : إن كان جعله نذراً ولا يملكه فلا شيء عليه ، وإن كان ممّا يملك غلام أو جارية أو شبهه ، باعه واشترى بثمنه طيباً ، فيطيب به الكعبة ، وإن كانت دابّة فليس عليه شيء ( 1 ) وهو يتضمّن غير الجارية من سائر الأشياء سوى الدابّة . وفي قرب الإسناد للحميري عن عليّ بن جعفر ، أنّه سأل أخاه صلوات الله عليه عن رجل جعل ثمن جاريته هدياً للكعبة ، فقال ( عليه السلام ) له : مر منادياً يقوم على الحجر ، فينادي ألا من قصرت نفقته ، أو قطع به ، أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان ، وأمره أن يعطي أوّلا فأوّلا حتّى ينفد ثمن الجارية ( 2 ) وهو صريح في إهداء الثمن فيعمّ نحو الدراهم والدنانير . وقد يتأيّد بما في خبر ياسين : أنّ قوماً أقبلوا من مصر فمات منهم رجل فأوصى بألف درهم للكعبة ، فسئل الباقر ( عليه السلام ) قال : إنّ الكعبة غنيّة عن هذا انظر إلى من أمّ هذا البيت فقطع به ، أو ذهبت نفقته ، أو ضلّت راحلته ، وعجز أن يرجع إلى أهله فادفعها إلى هؤلاء الّذين سمّيت ( 3 ) . ( و ) في السرائر : أنّه روي أنّه ( لو نذر أن يهدي ) إلى البيت أو مشهد من المشاهد ( عبده أو جاريته أو دابّته ، بيع ذلك وصرف في مصالح البيت أو المشهد الّذي نذر له وفي مؤنة الحاجّ أو الزائرين ) الّذين خرجوا إلى السفر ويناولهم اسم الحاجّ والزائرين . ولا يجوز لأحد أن يعطي شيئاً من ذلك لأحد منهم قبل خروجهم إلى السفر ( 4 ) مع أنّه قال : فإن قال : متى كان كذا فللّه عليَّ أن أهدي هذا الطعام إلى بيته ، لم يلزمه ذلك ، لأنّ الإهداء لا يكون إلاّ في النعم ( 5 ) وهو صريح في الفرق بين الثلاثة وغيرها ، للنصّ . ولذا فرّق المصنّف أيضاً وقصر
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 202 ب 18 من أبواب النذر والعهد ح 1 . ( 2 ) قرب الإسناد : ص 108 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 353 ب 22 من أبواب مقدّمات الطواف ح 6 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 62 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 66 .