الفاضل الهندي

109

كشف اللثام ( ط . ج )

الخلاف ( 1 ) على غيرها ، ومثله المحقّق في الشرائع ( 2 ) ونحوه السرائر والإصباح ( 3 ) والجامع ( 4 ) بزيادة العصفور والدجاج مع الطعام ، وكلام القاضي ( 5 ) بزيادة الثوب على المملوك والدابّة إلاّ أنّهم لم يذكروه رواية . ونصّ أبو عليّ على بيع الغلام والجارية وشراء طيب للكعبة ، وقال : ولو قال : من الحيوان غير الإنسي أو الثمانية الأزواج ، فلم يلزمه شيء ( 6 ) فأخرج الدابّة من الثلاثة كما فيما مرّ من الخبر ونصّ المبسوط ( 7 ) فإن عيّن فإن كان ممّا ينقل ويحول كالنعم والدراهم والدنانير والثياب وغيرها انعقد نذره ولزمه نقله إلى الحرم وتفرقته في مساكين الحرم إلاّ أن يعيّن الجهة الّتي نذر لها كالثياب لستارة الكعبة وطيبها ونحوهما فيكون على ما نذر ، وإن كان ممّا لا ينقل ولا يحول مثل أن يقول : لله عليَّ أن أهدي داري هذه وضيعتي هذه وهذه الشجرة ، لزمته قيمته لمساكين الحرم يباع ويبعث بالثمن إلى مساكين الحرم . فعمّم الانعقاد لكلّ شيء والصرف في المصالح لكنّه خصّ الصرف إلى المساكين . ولعلّه أحوط ، للأخبار ، ولأنّ الهدي من النعم يصرف إليهم ، ولم يوجب البيع وصرف الثمن فيما ينقل ، لإمكان صرف نفسه ، والأمر كذلك ، لكنّه إن كان صرف الثمن أصلح للمساكين كان أولى وعليه ينزل الإطلاق في الأخبار ، وكلام الأصحاب وما فيه من التعميم هو المختار لما عرفت من الاعتبار والأخبار وهو خيرة التحرير ( 8 ) والمختلف ( 9 ) وما مرّ في الطعام محمول على ما إذا أراد الناذر الهدي بالمعنى المعروف ، وكذا صحيح الحلبي ، أنّ الصادق ( عليه السلام ) سئل عمّن يقول : للجزور بعد ما نحر هو هدي لبيت الله ، فقال ( عليه السلام ) :

--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 197 المسألة 8 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 191 . ( 3 ) إصباح الشيعة : ص 484 . ( 4 ) الجامع للشرائع : ص 424 . ( 5 ) المهذّب : ج 2 ص 411 . ( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 203 . ( 7 ) لم نعثر عليه . ( 8 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 107 س 5 . ( 9 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 205 .