الفاضل الهندي
92
كشف اللثام ( ط . ج )
في العدم كما في التحرير ( 1 ) للأصل ، فإن أقامت شاهدين ، أو شاهداً وامرأتين ، أو شاهداً وحلفت ، استحقّت تمام المهر ، وإلاّ فلا ، خلافاً لمن استظهر الإصابة بالخلوة ، ورجّحه على الأصل . وفي المبسوط : أنّ قضية أحاديث أصحابنا أنّه إن كان هناك ما يعلم به صدق قولها مثل : أن كانت بكراً فوجدت كما كانت ، فالقول قولها ، وإن كانت ثيّباً ، فالقول قوله ، للأصل ( 2 ) . وحقّ الكلام " فوجدت لا كما كانت " ولذا نسبه في التحرير إلى الاضطراب ( 3 ) . فكأنّ " لا " سقطت من القلم . ثمّ الأنسب بهذا المقام أن يدّعي الزوج الإصابة ، فيحتمل أن يكون هو المراد ، ويكون رجّح الظاهر ، والعمل بالأخبار الحاكمة بكون الخلوة بمنزلة الدخول ( 4 ) . ( ولو دخل بالصغيرة وهي : من نقص سنّها عن تسع ، أو اليائسة وهي : من بلغت خمسين ) سنة إن لم تكن قرشيّة أو نبطيّة ( أو ستّين إن كانت قرشيّة أو نبطيّة ، فلا اعتبار به ، ولا يجب لأجله عدّة ) من ( طلاق ولا فسخ على رأي ) وفاقاً للمشهور ، للأصل وبراءة الرحم ، والأخبار كصحيح حمّاد بن عثمان سأل الصادق ( عليه السلام ) عن التي قد يئست من المحيض والتي لا تحيض مثلها ، قال : ليس عليها عدّة ( 5 ) . وخبر عبد الرحمن بن الحجّاج سمعه ( عليه السلام ) يقول : ثلاث يتزوّجن على كلّ حال : التي يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، قلت : ومتى تكون كذلك ؟ قال : إذا بلغت ستّين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، والتي لا تحيض ومثلها لا تحيض ، قلت : ومتى تكون كذلك ؟ قال : متى لم تبلغ تسع سنين فإنّها لا تحيض ومثلها لا تحيض ، والتي لم يدخل بها ( 6 ) .
--> ( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 70 س 12 . ( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 248 . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 70 س 15 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 66 ب 55 من أبواب المهور . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 405 ب 2 من أبواب العدد ح 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 409 ب 3 من أبواب العدد ح 5 .