الفاضل الهندي

91

كشف اللثام ( ط . ج )

الأُنثيين ، بخلاف ما إذا لم تبقيا ، لانتفاء العادة بالحمل حينئذ . ومن المعلوم أنّ الأصل في الاعتداد الحمل والتحرّز عن اختلاط الماءين . ولذا انتفى عمّن لا يحتمل ذلك فيها . ولشمول المسّ والدخول لذلك ولغيره ، خرج غيره عن الملامسة بسائر الأعضاء بالإجماع . ومسّ مجبوب الذكر والأُنثيين جميعاً بالعلم عادة ببراءة الرحم ، ويبقى هذا المسّ داخلا من غير مخرج له . والجواب : أنّ المسّ في عرف الشرع - حقيقة أو مجازاً - مشهور في الوطء . وكذا الدخول بها ، فلا أقلّ من تبادره إلى الفهم ، وإمكان الحمل إن اعتبر ، وكان حاصلا مع وجود الأُنثيين دون عدمهما ، فينبغي أن لا يعتدّ بوطء مقطوعهما دون الذكر مع نصّه على الاعتداد به . ( و ) لكن ( لو ظهر ) بها مع المساحقة ( حمل اعتدّت بوضعه ) للحوق السبب به ، والحكم بأنّه منه ، مع قوله تعالى : " وأُولات الأحمال أجلهنّ أن يضعن حملهنّ " ( 1 ) . ( وكذا لو كان مقطوع الذكر والأُنثيين ) فساحقها فظهر حمل ، اعتدّت بالوضع ( على إشكال ) من الفراش ، وكون معدن المنيّ الصلب بنصّ الآية . ومن قضاء العادة بالعدم مع انتفاء الأُنثيين . ( ولا تجب ) عليها ( العدّة ) فيما بينها وبين الله ( بالخلوة المنفردة عن الوطء وإن كانت كاملة ) بالبلوغ وعدم اليأس ، أو كانت الخلوة تامّة ، كأن تكون في منزله ، سواء وطئها فيما دون الفرج أو لا ، للنصّ ( 2 ) والاعتبار والأصل . وقد عرفت معنى ما ورد من الأخبار الحاكمة بكون الخلوة كالدخول وما وافقها من كلام الأصحاب . ( ولو اختلفا حينئذ ) خلا بها ( في الإصابة فالقول قوله مع يمينه )

--> ( 1 ) الطلاق : 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 402 ب 1 من أبواب العدد .