الفاضل الهندي

87

كشف اللثام ( ط . ج )

في المبسوط ( 1 ) ( وإن بعد ) لأنّ في جملة ذلك ما لا يتوصّل إليه إلاّ بقولها ، وهو الوطء والعدّة ، وربّما لم يمكنها إثبات التزوّج بموت الزوج وانتفاء الشهود ونحو ذلك . ولا يبعد توجّه مطالبتها بالبيّنة على ما يمكن إقامتها عليه من النكاح والفراق . ( وفي رواية ) حمّاد الصحيحة عن الصادق ( عليه السلام ) قُبل ( إن كانت ثقة ) سأله ( عليه السلام ) عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً فبانت منه ، فأراد مراجعتها ، فقال : إنّي أُريد مراجعتكِ فتزوّجي زوجاً غيري ، فقالت : قد تزوّجت زوجاً غيرك وحلّلت لك نفسي ، أيصدّق قولها ويراجعها وكيف يصنع ؟ قال : إذا كانت المرأة ثقة صدّقت في قولها ( 2 ) . فالاحتياط تجنّبها مع التهمة ، ويحتمل الاستحباب . ( ولو دخل المحلّل ) في البين أو دخل بها ( فادّعت الإصابة ) المحلّلة ( فإن صدّقها حلّت للأوّل ) بلا إشكال ( وإن كذّبها فالأقرب ) وفاقاً للمحقّق ( العمل بقولها ) ثقة كانت أو لا ، وإن كانت ثقة كما في الخبر ( لتعذّر ) إقامة ( البيّنة عليها ) ولا تداعي بينها وبين المحلّل ليرجّح قوله أو يكلّف باليمين . وكذا لو جهل الدخول بها وجوداً وعدماً ، لا إذا علم العدم . ( وقيل ) في المبسوط : ( يعمل بما يغلب على الظنّ من صدقه وصدقها ) احتياطاً لا وجوباً ، لقوله : وإن قال الزوج الثاني : ما أصبتها فإن غلب على ظنّه صدقها قبل قولها ، وإن كذّبها يجنّبها وليس بحرام ( 3 ) . ( فإن رجعت ) عن دعواها الإصابة ( قبل العقد ) عليها للزوج الأوّل ( لم تحلّ عليه ) لأخذها بإقرارها ( وإلاّ ) يكن الرجوع إلاّ بعد العقد ( لم يقبل رجوعها ) لأنّه إقرار في حقّ الزوج ، ودعوًى لبطلان العقد .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 111 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 370 ب 11 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1 . ( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 111 وفيه بدل " وإن كذّبها " : وإن غلب كذبها .