الفاضل الهندي

81

كشف اللثام ( ط . ج )

( و ) هو بخلاف ما ( لو أقرّت بتحريم رضاع أو نسب ) على رجل أجنبيّ ، فإنّه لمّا لم يتضمّن إنكاراً لحقّه ( لم يكن لها الرجوع ) والرضا بنكاحه ، وإن أقرّت به على زوجها ثمّ بانت منه ، لم يكن لها العود إلى نكاحه وإن اُلزمت باستدامة النكاح ما لم تبِن ، لتضمّن إقرارها حينئذ إنكار حقّه . ( ولو زعمت أنّها لم ترضَ بعقد النكاح ثمّ رجعت فالأقوى القبول لحقّ الزوج ) مع احتمال العدم ، لاشتراط صحّة العقد برضاها ، والأصل عدمه ، ولا يعرف إلاّ من جهتها ، فإذا اختلف قولها حصل الاشتباه ، وبقيت على أصل الحرمة . وهذا معنى ما يقال : إنّ إنكارها لفعل نفسها بمنزلة الإقرار بفعل ، فلا يسمع إقرارها ثانياً ، لكونه بمنزلة الإنكار . وهو متّجه إذا لم يدّع الزوج رضاها أو صحّة العقد بل تحاوراً بينهما ، وهو المراد هنا . وأمّا إذا ترافعا إلى الحاكم فادّعى صحّة العقد وزعمت عدم الرضا ، فإنّه لا يسمع قولها ذلك وإن لم ترجع لادّعائها فساد العقد ، فضلا عمّا إذا رجعت وأبهم ، لظهور أنّ الّذي قوّاه هو قبول الرجوع ، وهو فرع على قبول الإنكار قبله . ( الفصل الثالث في ) النكاح ( المحلّل ) أو فيما يتعلّق بالزوج المحلّل ( والنظر ) فيه ( في أُمور ثلاثة ) : ( الأوّل : من يقع به ) أي فيه أو عليه ( التحلّل ( 1 ) ) من النساء ( وهو كلّ امرأة طلّقت ثلاثاً ) مطلقاً أو على التفصيل كما عرفت ( إن كانت حرّة ، وطلقتين إن كانت أمة ) بالإجماع والنصوص المستفيضة الناطقة باعتبار ذلك بالزوجة ( 2 ) دون الزوج ، كما عند مالك ( 3 ) والشافعي ( 4 ) . ولمّا شمل ذلك مَن حرمت على الزوج الأوّل بتسع طلقات أخرجها بقوله :

--> ( 1 ) في قواعد الأحكام : التحليل . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 391 ب 24 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1 و 2 . ( 3 ) المجموع : ج 17 ص 72 . ( 4 ) بدائع الصنائع : ج 3 ص 97 .