الفاضل الهندي

70

كشف اللثام ( ط . ج )

الزوجة لأحد ، فإنّما هو بالنسبة إليها مدّعي وإن استلزمت الدعوى ثبوت حصّتها لسائر الورثة . ( ولو ادّعت الطلاق في المرض ) لتحوز الميراث ( وادّعى الوارث ) الطلاق ( في الصحّة ) ليحرمها ( قدّم قوله مع اليمين ) لأصالة انتفاء المرض حينه . وإن كان المرض معلوماً ، وكان الاختلاف في حصوله حينه أو بعده مع الاتّفاق في تأريخ الطلاق أو الإبهام ، فالأصل أيضاً التأخّر ، والأصل عدم الإرث إلى أن يتحقّق سببه ، وهو هنا غير متحقّق . ولا مجال للقول بأنّ الأصل في النكاح بقاء أثره - وهو الإرث - إلى أن يعلم خلافه ، فإنّ الطلاق مزيل للنكاح ، والأصل عند زوال الشيء زوال أثره الّذي هو الإرث هنا إلاّ بالشرط المنصوص عليه ، وهو هنا غير معلوم . وأمّا الاتّفاق على المرض وتأريخه والاختلاف في تأريخ الطلاق ، فليس من المسألة ليقال : إنّ الأصل بقاء النكاح وتأخّر الطلاق ، مع أنّه معارض بما ذكرناه من الأصل . ( ولو ارتدّت المطلّقة ) في المرض ( ثمّ مات في السنة بعد عودها ) إلى الإسلام ( أو ارتدّ هو ) بعد طلاقها في المرض ، عاد إلى الإسلام أو لا ، ( فالأقرب الإرث ) لعموم نصوصه . مع أنّ ارتدادها لا يمنع من إرثها إذا عادت وهي في النكاح ، فكذا فيما هو في حكمه من السنة بعد الطلاق ، وارتداده لا يمنع من إرثها وهي في النكاح . أمّا عن الفطرة فلأنّه بمنزلة موته فترثه الزوجة . وأمّا عن الملّة فلأنّه إن عاد في العدّة لم ينفسخ النكاح ولم يمنع شيئاً من آثاره من الإرث ونحوه ، فهو بمجرّده ليس ممّا يمنع من الإرث ، وإنّما ينتفي الإرث إذا استمرّ حتّى انقضت العدّة ، والسنة هنا بمنزلة العدّة ، ويحتمل العدم . أمّا إذا ارتدّت فلأنّ الكفر مانع من الإرث مطلقاً ، ولا يزول منعه بزواله بعد موت المورّث للاستصحاب . ولأنّه لا يعود الإرث إلاّ إذا عادت الزوجيّة ، ولا عود هنا . وكذا إن عادت في حياة الزوج إذا طلّقت بائناً ، أو انقضت العدّة الرجعيّة ،