الفاضل الهندي
71
كشف اللثام ( ط . ج )
فإنّ الإرث إنّما يعود إذا عادت الزوجيّة أو حكمها ، إن لم نقل إنّها إنّما ترث إذا عادت الزوجيّة ، وذلك إذا لم تكن طلّقت ولا رجعيّة ، مع أنّ الظاهر تنزيل الأخبار على من بانت بالطلاق حسب ، وهذه بانت به وبالردّة جميعاً ، مع أنّ إرثها خلاف الأصل فيقتصر على المتيقّن . وفيه أنّ البينونة إذا حصلت بالطلاق فلا تزداد بالردّة . وأمّا إذا ارتدّ ، فلأنّ الإرث خلاف الأصل ، فيقتصر على من بانت بالطلاق حسب ، وأمّا من بانت به وبالارتداد ، فإنّما ترث إذا ارتدّ فطريّاً وهي في العدّة الرجعيّة ، أو مليّاً ثمّ عاد ثمّ مات وهي في العدّة الرجعيّة . وفيه ما عرفت . ( الفصل الثاني في الرجعة ) ( وتصحّ لفظاً ) اتّفاقاً منّا ومن غيرنا ( مثل : راجعتك ) ورجعتك وارتجعتك ، وإن أضاف إليها قوله : " إلى النكاح " كان أصرح ، إلى غير ذلك من كلّ لفظ يصلح لإرادتها منه مع القصد ، لأصل عدم الانحصار من غير معارض ، وسيأتي الكلام في بعض منها . ( و ) مثل : ( إنكار الطلاق ) على ما قطع به الأصحاب ، ونصّ عليه صحيح أبي ولاّد ، سأل الصادق ( عليه السلام ) عن امرأة ادّعت على زوجها أنّه طلّقها تطليقة طلاق العدّة طلاقاً صحيحاً - يعني على طهر من غير جماع - وأشهد لها شهوداً على ذلك ، ثمّ أنكر الزوج بعد ذلك ، فقال : إن كان أنكر الطلاق قبل انقضاء العدّة ، فإنّ إنكار الطلاق رجعة لها ، وإن كان إنكار الطلاق بعد انقضاء العدّة ، فإنّ على الإمام أن يفرّق بينهما بعد شهادة الشهود ، بعد ما يستحلف أنّ إنكاره للطلاق بعد انقضاء العدّة ( 1 ) . ولأنّ الرجعة ليست إلاّ التمسّك بالزوجيّة وهو متضمّن له . والحكم إن اُجمع عليه فلا كلام ، وإلاّ أشكل ، لخروج الرجعة عن المنطوق وإن جاز التجوّز به عنها ، وربّما كان نسيه ، ولا تحصل الشهادة به . فإن عقّب الإنكار بالطلاق ، أشكل الحكم بكونه ثانياً أو ثالثاً .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 372 ب 14 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1 .