الفاضل الهندي
64
كشف اللثام ( ط . ج )
بالتربّص إلاّ مدّة يعلم فيها ما اعتادته من الحيض ، لكون الحمل على الخامسة قياساً ، وخطّأه في المختلف ( 1 ) للاشتراك في التحريم إلى حصول العلم بخروج المطلّقة من العدّة . والمحصّل : أنّ المعتمد في المسألة إنّما هو استصحاب التحريم إلى العلم بالحلّ دون الخبر ، وهو ظاهر الاشتراك . وقوله : " لاحتمال الحمل " يحتمل التعليل ، والتوقيت لنفي التزويج إلاّ بعد مضيّ المدّة ، أو للمضيّ ، أي مضيّها من وقت احتمال الحمل ، فيكون صريحاً فيما يشير إليه على الاحتمالين الأوّلين من احتساب المدّة من حين الوطء لا الطلاق . ( ولو علم الخلوّ ) عن الحمل ( كفاه ) التربّص إلى انقضاء ( العدّة ) كما نصّ عليه في الشرائع ( 2 ) لعموم ما دلّ على الجواز إذا انقضت عدّة المطلّقة ( 3 ) وانتفاء احتمال الجمع بين أُختين أو خمس ، فلابدّ من حمل الخبر على احتمال الحمل . ( ولو حضر ) الغائب ( ودخل ثمّ ادّعى الطلاق ) في الغيبة ( لم تقبل دعواه ولا بيّنته ) لتكذيبها بفعله وإن أُخذ بما عليه بإقراره . ( فلو أولد اُلحق به الولد ) ويعضده خبر سليمان بن خالد سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل طلّق امرأته وهو غائب وأشهد على طلاقها ثمّ قدم وأقام مع المرأة أشهراً لم يُعلمها بطلاقها ، ثمّ إنّ المرأة ادّعت الحبل فقال الرجل : قد طلّقتك وأشهدت على طلاقك ، قال : يلزم الولد ، ولا يقبل قوله ( 4 ) . والظاهر : أنّه إن قامت البيّنة حِسْبةً من غير أن يُقيمها هو ، قبلت ، وفرّق بينهما إن كان بائناً ، وإلاّ عدّ ذلك منه رجعة . * * *
--> ( 1 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 364 - 365 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 25 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 426 ب 15 من أبواب العدد . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 374 ب 15 من أبواب أقسام الطلاق ح 4 .