الفاضل الهندي
54
كشف اللثام ( ط . ج )
ويضعّفه - مع كون ابن بكير فطحيّاً - أنّ ابن سماعة قال : وكان ابن بكير يقول : المطلّقة إذا طلّقها زوجها ثمّ تركها حتّى تبين ثمّ يزوّجها فإنّما هي عنده على طلاق مستأنف ، قال : وذكر الحسين بن هاشم : أنّه سأل ابن بكير عنها فأجابه بهذا الجواب ، فقال له : سمعت في هذا شيئاً ؟ فقال : رواية رفاعة ، فقال : إنّ رفاعة روى أنّه إذا دخل بينهما زوج فقال : زوج وغير زوج عندي سواء . فقلت : سمعت في هذا شيئاً ؟ فقال : لا ، هذا ممّا رزق الله من الرأي ، قال ابن سماعة : وليس نأخذ بقول ابن بكير ، فإنّ الرواية إذا كان بينهما زوج ( 1 ) . وحكى عنه نحو ذلك عبد الله بن المغيرة ( 2 ) . فالظاهر ما في التهذيب : من أنّه لمّا كان ذلك مذهبه ورأى أنّ أصحابه لا يقبلونه منه إذا كان من رأيه أسنده إلى من رواه عن الباقر ( عليه السلام ) ترويجاً له ( 3 ) . ومنها : خبر سيف بن عميرة عن عبد الله بن سنان قال : إذا طلّق الرجل امرأته فليطلّق على طهر بغير جماع بشهود ، فإنّ تزوّجها بعد ذلك فهي عنده على ثلاث وبطلت التطليقة الأُولى ، وإن طلّقها اثنتين ثمّ كفّ عنها حتّى تمضي الحيضة الثالثة بانت منه بثنتين وهو خاطب ، فإن تزوّجها بعد ذلك فهي عنده على ثلاث تطليقات وبطلت الاثنتان ، فإن طلّقها ثلاث تطليقات على العدّة لم تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره ( 4 ) . وهو موقوف على ابن سنان ، فيجوز أن يكون رأياً رآه أو سمعه من ابن بكير . ومنها : خبر معلّى بن خنيس عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل طلّق امرأته ثمّ لم يراجعها حتّى حاضت ثلاث حيض ، ثمّ تزوّجها ، ثمّ طلقها فتركها حتّى حاضت ثلاث حيض من غير أن يراجعها حتّى ( 5 ) يمسّها قال : له أن يتزوّجها أبداً ما لم يراجع ويمسّ ( 6 ) . وهو مع الضعف لا ينصّ على المقصود .
--> ( 1 ) الكافي : ج 6 ص 78 ذيل حديث 3 . ( 2 ) الكافي : ج 6 ص 78 ذيل حديث 4 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 36 ذيل حديث 107 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 355 ب 3 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 15 . ( 5 ) في ن ، ق بدل " حتّى " : يعني . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 354 ب 3 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 13 مع اختلاف .