الفاضل الهندي

50

كشف اللثام ( ط . ج )

بلا تخلّل رجعة ، وبالجملة كلّ ما خالف الشرع منه . ( والكلّ باطل إلاّ الأخير ، فإنّه يقع واحدة ) وإن كانت الثلاث بلفظ واحد على أحد القولين ، وقد عرفت الجميع . وإطلاق الطلاق على الفاسد إمّا حقيقة لغويّة ، أو شرعيّة ، أو عرفيّة ، أو مجاز . ( وأمّا الشرعي : فإمّا طلاق عدّة أو سنّة ، فالأوّل : يشترط فيه الرجوع في العدّة والمواقعة . وصورته : أن يطلّق على الشرائط ) المعتبرة ( ثمّ يراجع في العدّة ويواقع ، ثمّ يطلّقها في غير طهر المواقعة ) ولو باعتقاده إذا كان غائباً ( ثمّ يراجعها في العدّة ويطؤها ثمّ يطلّقها في طهر آخر ) كما في صحيح زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : وأمّا طلاق العدّة التي قال الله تبارك وتعالى : " فطلّقوهنّ لعدّتهنّ وأحصوا العدّة " فإذا أراد الرجل منكم أن يطلّق امرأته طلاق العدّة فلينتظر بها حتّى تحيض وتخرج من حيضها ، ثمّ يطلّقها تطليقة من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين ويراجعها من يومه ذلك إن أحبّ أو بعد ذلك بأيّام قبل أن تحيض ويُشهد على رجعتها ويواقعها وتكون معه حتّى تحيض الحيضة الثالثة ، فإذا حاضت وخرجت من حيضها ، طلّقها تطليقة اُخرى من غير جماع ويُشهد على ذلك ، ثمّ يراجعها أيضاً متى شاء قبل أن تحيض ، ويُشهد على رجعتها ويواقعها وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة ، فإذا خرجت من حيضتها الثالثة طلّقها الثالثة بغير جماع ويُشهد على ذلك ( 1 ) . ثمّ الظاهر من عبارة المصنّف وكثير : أنّ مجموع الثلاث الطلقات صورة طلاق العدّة ، وربّما يتوهّم من الخبر . والأجود ما [ مرّ في النكاح و ] ( 2 ) نصّ عليه جماعة منهم : بنو إدريس ( 3 ) وسعيد ( 4 ) : من أنّه الطلاق الّذي يراجع في عدّته ، والخبر بهذا المعنى ، فإنّه تفسير للآية وقد أمر فيها ، ولا يظهر وجه للأمر بالثلاث ، فالمراد

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 348 ب 2 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين زيادة في ط . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 669 . ( 4 ) الجامع للشرائع : ص 466 وشرائع الإسلام : ج 3 ص 24 .