الفاضل الهندي
496
كشف اللثام ( ط . ج )
( و ) احتمل ( تقديم الدين ) على الأرش ( لأنّ للأرش متعلّقاً ) آخر ( هو الرقبة ) بخلاف الدين . ( ثمّ الأرش يقدّم على النجوم ) لتقدّم حقّ الجناية على حقّ الملك ( هذا مع الحجر عليه وقبله له تقديم من شاء ) مع حلول الجميع ، لأنّه مطلق التصرّف فله فعل ما شاء وإن حلّ البعض دون البعض ، فإن كان المؤجّل مال الكتابة جاز له التعجيل ، وإن كان غيره لم يجز إلاّ بإذن المولى ، لأنّ تعجيل المؤجّل يجري مجرى الزيادة والهبة ، وهو لا يستبدّ بالهبة من الأجنبيّ . ومن العامّة من لم يجز تعجيل مال الكتابة أيضاً . ( ولو عجّز نفسه وعليه أرش ودين معاملة سقطت ) عنه ( النجوم ووزّع ما في يده على الحقين ) على أوّل الاحتمال في المسألة المتقدّمة . ( ويحتمل تقديم الدين لتعلّق الأرش بالرقبة ) بخلاف الدين ، فلو قدّم أو وزّع أمكن تضييع الدين ، ففي تقديم الدين رعاية لصاحبه . ( و ) يحتمل ( العكس ) رعاية للمملوك تخليصاً لرقبته من رقّ المجنيّ عليه ، ولا ظلم على الدائن ( لأنّ صاحب الدين ) حيث أدانه ( رضي ) بالتعلّق ( بذمّته ، ولمستحقّ الأرش تعجيزه حتّى يتبع رقبته ) فيجوز أن يكون هذه الجملة من تتمّة التعليل ، ويجوز أن يكون التعليل قد تمّ بما قبلها لفهم ذلك في ضمنه . وبالجملة لما تعلّق حقّ السيّد والمجنيّ عليه بالرقبة كان لكلّ منهما تعجيزه ، فإن عجّزاه كان للمجني عليه بيع رقبته في الجناية إلاّ أن يفديه السيّد ، وإن عجّزه المجنيّ عليه دون السيّد رفع إلى الحاكم ليفسخ الكتابة ويبيع الرقبة في الجناية . ( ولو أراد السيّد فداءه ليبقى الكتابة جاز ، وليس لصاحب دين المعاملة تعجيزه ) لعدم الفائدة ( إذ لا يتعلّق حقّه بالرقبة ) بل بالذمّة ويتساوى الحال فيه بين التعجيز وعدمه . وللعامّة قول بتعلّقه بالرقبة أيضاً ، وأنّ له تعجيزه .