الفاضل الهندي

495

كشف اللثام ( ط . ج )

ويحتمل العدم ، بناء على أنّه ليس مكاتباً بعد العتق ، والقضاء إنّما يجب بأمر جديد ، وليس من الأموال المعيّنة الثابتة في الذمّة ، إذ لا يستلزم وجوب الإيتاء . ( ويجوز ) لكلّ من السيّد والمكاتب ( المقاصّة ) فيقاصّ السيّد سهمه من الزكاة بما يعطيه من مال الكتابة ، ويقاصّ المكاتب ما يجب له على السيّد ، وهو أقلّ ما يتموّل من مال الكتابة أو غيره من أموال سيّده إن أوجبنا الإيتاء ، لأنّه حقّ له عليه ، فإذا تحقّق شرط المقاصّة كانت له المقاصّة . ( قيل ) في المبسوط : ( ويجب على المكاتب قبول الإيتاء إن دفع المالك من عين مال الكتابة أو من جنسه ) لأنّه من المال المأمور بإيتائه ولا يجب الإيتاء إذا لم يجب القبول . ( ولو كان لمولاه ) عليه ( دين معاملة مع النجوم فله أن يأخذ ما في يده بالدين ، ويعجّزه إذا لم يملك إلاّ ما يفي بأحدهما ) لاستقرار الدين عليه ، بخلاف مال الكتابة ولأنّ فيه جمعاً بين الحقّين ، فإنّه إذا عجز ملك الرقبة عوضاً عن مال الكتابة ، وأمّا إذا أعتق باحتساب ما في يده من مال الكتابة فربما لم يقدر على أداء الدين فيضيع . ( ولو أراد تعجيزه قبل إخلاء يده عن المال بأخذه بالدين ) كان ( فيه إشكال ) من ملكه بقدر ما عليه من النجوم وهو باذل له ، والعجز إمّا بعدم الملك أو بالامتناع من الأداء . ومن أنّ للسيّد أخذه عمّا عليه من الدين غير مال الكتابة ، وله الاختيار في أخذه عن أيّهما شاء لا للمكاتب . ( أمّا المطلق ) الّذي تحرّر منه شيء ( فليس له ) أي السيّد ( أن يأخذ منه إلاّ ما يختاره المكاتب من الجهتين ) لتساويهما حينئذ في الاستقرار وتعيين جهات الدين إلى المديون . ( ولو كان عليه دين معاملة لأجنبيّ وأرش جناية احتمل التوزيع ) لما في يده عليهما ( والباقي للمولى ) إن زادت قيمة ما في يده بعد القصور والحجر ؛ لاشتراكهما في الاستقرار عليه والتعلّق بما في يده .