الفاضل الهندي

462

كشف اللثام ( ط . ج )

( الفصل الثاني في الأركان ) ( وهي أربعة ) ( الأوّل : العقد ) ( وهو أن يقول ) المولى : ( كاتبتك على الف - مثلا - في نجم ) معلوم الأجل ( فصاعداً فيقول ) المملوك : ( قبلت ) وإن تقدّم القبول على الإيجاب بأن سأل المملوك مكاتبته على ألف - مثلا - في نجم فصاعداً فكاتبه المولى لم يبعد الصحّة ؛ لعدم الدليل على وجوب تقديم الإيجاب ، وقد يفهم ذلك من كلام المفيد ( رحمه الله ) لقوله : وان قال العبد لسيّده كاتبني على كذا وكذا درهماً فكاتبه عليه كان كابتدائه إيّاه بالمكاتبة من غير مسألة . ( وهل يفتقر ) الإيجاب ( مع ذلك إلى قوله : فإن أدّيت فأنت حرّ ؟ فيه نظر ) من التردّد في صراحة لفظ المكاتبة في ذلك ، والصراحة أظهر وفاقاً للمبسوط والشرائع والتحرير والإرشاد والمختلف . ( و ) لا إشكال في أنّه ( لابدّ من نيّة ذلك إن لم يضمّه لفظاً فإذا أدّى انعتق وإن لم يتلفّظ بالضميمة على رأي ) من لم يشترط التلفّظ . ( وإذا عجز المشروط كان للمولى ردّه في الرقّ ) عملا بالشرط ، ولا يرجع إلى الرقّ بمجرّد العجز ما لم يردّه إليه المولى لما سيأتي من استحباب الصبر عليه ( وحدّ العجز ) كما في النهاية ( أن يؤخّر نجماً إلى نجم أو يعلم ) أو يظن ( من حاله العجز عن فكّ نفسه ) بأن عرض له ما يمنعه من التقلّب والاكتساب وإن كان قبل حلول نجم كما يقتضيه الإطلاق . أمّا تحقّق العجز بعلمه من حاله فلأنّه لا قاطع على تقديره شرعاً ، فيرجع فيه إلى العقل . وقيل ( 1 ) : المراد العلم به بعد حلول النجم للقطع بعدم التسلّط على الفسخ قبله ، مع أنّ العارض إنّما يمنع من الاكتساب المفتقر إلى التقلّب وقد يكتسب بالاتّهاب ونحوه .

--> ( 1 ) في ن : " وفيه " .