الفاضل الهندي

463

كشف اللثام ( ط . ج )

وأمّا اعتبار التأخير إلى نجم آخر إن لم يعلم العجز من حاله فلما روي في بعض الكتب عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : لا يردّ في الرقّ حتّى يتوالى نجمان ( 1 ) . وكقوله ( عليه السلام ) في خبر إسحاق بن عمّار : إذا عجز المكاتب لم يردّ مكاتبه في الرقّ ولكن ينتظر عاماً أو عامين ، فإن أقام بمكاتبته وإلاّ ردّ مملوكاً ( 2 ) . فإنّ الظاهر كون النجوم على الأعوام ، فحكم بأنّه لا يردّ بالعجز في العام الأوّل ، بل ينتظر إلى عام آخر . وأمّا إلى عامين فعلى الاستحباب صحيح معاوية بن وهب سأل الصادق ( عليه السلام ) عن مكاتبة أدّت ثلثي مكاتبتها وقد شرط عليها إن عجزت فهي ردّ في الرقّ ونحن في حلّ ممّا أخذنا منها وقد اجتمع عليها نجمان ، فقال : تردّ ويطيب لهم ما أخذوا ( 3 ) للتنصيص على الردّ عند التأخير إلى نجم آخر . ولا نصّ عليه فيما قبله . ( وقيل ) في المقنعة والاستبصار والسرائر : حدّه ( أن يؤخّر نجماً عن محلّه ) وهو الأقوى لصدق العجز به إلاّ أن يكون اشترط العجز رأساً عن جملة النجوم بعد جملة الآجال ، فهو شيء آخر . ولحسن معاوية بن وهب وصحيحه قال للصادق ( عليه السلام ) : ما حدّ العجز ؟ فقال : إنّ قضاتنا يقولون : إنّ عجز المكاتب أن يؤخّر النجم إلى النجم الآخر حتّى يحول عليه الحول ، قال : فما تقول أنت ؟ قال : لا ، ولا كرامة له أن يؤخّر نجماً عن أجله إذا كان ذلك في شرطه ( 4 ) . ( وإذا أعاده ) المولى إلى الرقّ للعجز ( كان له ما أخذه منه ) لكونه كسب مملوكه ، وخصوص نحو صحيح معاوية الّذي سمعته الآن . ( ويستحبّ للمولى الصبر عليه ) إلى ثلاثة أنجم ، لقول الباقر ( عليه السلام ) في خبر جابر : لا يردّ في الرقّ حتّى يمضي له ثلاث سنين ( 5 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) : ينتظر

--> ( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 313 ح 1179 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 87 ب 4 من أبواب المكاتبة ح 13 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 89 ب 5 من أبواب المكاتبة ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 88 ب 5 من أبواب المكاتبة ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 88 ب 4 من أبواب المكاتبة ح 14 .