الفاضل الهندي
461
كشف اللثام ( ط . ج )
الصيغة ، وهو التحرّر إذا أدّى العوض ، فكلّما أدّى شيئاً انعتق منه بحسابه . ( والمشروطة أن يضيف إلى ذلك قوله ، فإن عجزت ) عن الأداء كلاّ أو بعضاً ، وقال المفيد أو الططت به ( فأنت ردّ في الرقّ ) وهذا ممّا اتّفق عليه الأصحاب ونطقت به الأخبار ( 1 ) مع عموم كون المؤمنين عند شروطهم ، وعند أكثر العامّة أنّه لا يعتق منه شيء حتّى يؤدّي جميع ما عليه من غير تفصيل ، وعند بعضهم يعتق بحساب ما أدى من غير تفصيل . ( وكلّ ما يشترطه المولى على المكاتب في العقد ) من ولاء وغيره ( لازم إذا لم يخالف المشروع ) لعموم المؤمنون عند شروطهم ، وخصوص نحو قول الصادق ( عليه السلام ) حين سئل عن المكاتب : يجوز عليه ما شرطت عليه ( 2 ) . وقوله في صحيح الحلبي : في المكاتب يشترط عليه مولاه أن لا يتزوّج إلاّ بإذن منه حتّى يؤدّي مكاتبته ، قال : ينبغي له أن لا يتزوّج إلاّ بإذن منه أنّ له شرطه ( 3 ) . وقول الباقر ( عليه السلام ) في خبر محمّد بن قيس : إن اشترط المملوك المكاتب على مولاه أن لا ولاء لأحد عليه إذا قضى المال فأقرّ بذلك الّذي كاتبه فإنّه لا ولاء لأحد عليه ، وإن اشترط السيّد ولاء المكاتب فأقرّ المكاتب الّذي كوتب فله ولاؤه ( 4 ) إلى غير ذلك . ولا ينافي ذلك خبر عمرو صاحب الكرائيس عن الصادق ( عليه السلام ) إنّ رجلا كاتب مملوكه واشترط عليه أنّ ميراثه له ، فرفع ذلك إلى عليّ ( عليه السلام ) فأبطل شرطه وقال : شرط الله قبل شرطك ( 5 ) لجواز أن يكون له وارث ، واحتمال أن يكون اشترط المملوك على المولى إرثه منه . قال في التحرير : ولو شرط خدمة شهر بعد العتق بالأداء لم أستبعد جوازه . قلت : كما أنّه يجوز اشتراط الخدمة في الإعتاق المطلق كما عرفت .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 85 ب 4 من أبواب المكاتبة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 86 ب 4 من أبواب المكاتبة ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 90 ب 6 من أبواب المكاتبة ح 5 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 97 ب 16 من أبواب المكاتبة ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 97 ب 15 من أبواب المكاتبة ح 1 .